تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ويصح القبض قبل نقد الثمن وبعده ، باختيار البائع وبغير اختياره . وأجرة الكيال ، ووزان المتاع وعاده ، وبائع الأمتعة على البائع ، وأجرة ناقد الثمن ووزانه .
ومشتري الأمتعة وناقلها على المشتري ، ولا أجرة للمتبرع وإن أجاز المالك ،
شرح
أي : لو احتاجت هذه المذكورات في تفريغ المبيع منها إلى الهدم فلا بد منه ، وعلى البائع الأرش ، لأنه إتلاف لبعض المبيع لحق وجب عليه ، ومع جهل المشتري بالحال فله الفسخ . قوله : ( ويصح القبض قبل نقد الثمن وبعده ، باختيار البائع وبغير اختياره ) . الصور أربع : منها ، ما لو كان القبض قبل نقد الثمن بغير اختيار البائع ، وهذا قبض بالنسبة إلى ما عدا حق البائع من جنس المبيع إلى أن يقبض الثمن ، فإن حق البائع هذا يبقى كما كان ، إذ لا يملك المشتري إسقاط حق البائع ، وكذا لا يزول لهذا القبض حكم خيار التأخير . قوله : ( وأجرة الكيال ووزان المتاع . . ) . الحاصل أن كل فعل هو لأحد من المتعاقدين على الآخر ، أجرة عمله على المخاطب ، ولا ريب أن المبيع يجب تسليمه إلى المشتري على الوجه المعتبر مكيلا أو موزونا أو معدودا على اختلاف أحواله ، وكذا القول في الثمن . قوله : ( ومشتري الأمتعة وناقلها على المشتري ) . لأن الشراء فعل لأجله ، ونقل الأمتعة إلى المكان الذي يريد أمر خارج عن إقباض المبيع ومتأخر عنه ، فلا يتعلق بالبائع . قوله : ( ولا أجرة للمتبرع وإن أجاز المالك ) . أي : لا أجرة للمتبرع بشئ من هذه الأفعال الواجبة للبائع على المشتري ، أو بالعكس وإن أجاز المالك لذلك أي : الذي حقه أن يصدر منه فلو تبرع
جامع المقاصد — صفحة 395 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث