تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ويجب التسليم مفرغا ، فلو كان في الدار كمتاع وجب نقله ، ولو كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله ، وكذا يجب نقل العرق المضر ، كالذرة والحجارة المدفونة المضرة . وعلى البائع تسوية الأرض ، ولو احتاجت إلى هدم شئ هدم وعلى البائع الأرش .
شرح
الأولى : إن كل مشتر إنما يقبض المبيع لنفسه ، فلا يختص ذلك ببعض الصور ، كما يظهر من تمثيله بالوالد . الثانية : إن المثال غير مطابق لما ذكره أولا ، لأن قبضه لنفسه ليس هو عبارة عن تولي الطرفين . الثالثة : إنه إذا اشترى مال ولده إنما يقبض لنفسه من نفسه ، لا عن ولده كما هو صريح العبارة . نعم يقبضه عن ولده ، والخطب فيه يسير ، لأنه إذا قبض لنفسه من نفسه لا عن ولده ، فكأنه قبض من ولده . إذا عرفت هذا ، فهل يشترط هنا في القبض النقل في المنقول ؟ الأقرب أنه لا يشترط ، لأنه مقبوض في يده ، فقبضه له يتحقق باستدامة القبض مع القصد . قوله : ( ويجب تسليم المبيع مفرغا ) . أي : يجب كل من التسليم والتفريغ ، فلو كان المبيع مشغولا بمال البائع فسلمه البائع إلى المشتري فتسلمه حصل القبض عندنا ، كما صرح به في التذكرة ( 1 ) خلافا لبعض العامة ( 2 ) ، ويجب التفريغ مع ذلك . قوله : ( ولو كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله ) . وإن لم يكن قد بلغ صبر إلى أوان بلوغه ، ومع الجهل بشئ من ذلك ، والاحتياج إلى زمان يفوت به شئ من النفع يتخير المشتري . قوله : ( ولو احتاجت إلى هدم شئ هدم ، وعلى البائع الأرش ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 472 . ( 2 ) هم من الشافعية ، انظر : المجموع 9 : 276 .