ويجب التسليم مفرغا ، فلو كان في الدار كمتاع وجب نقله ، ولو
كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله ، وكذا يجب نقل العرق المضر ،
كالذرة والحجارة المدفونة المضرة .
وعلى البائع تسوية الأرض ، ولو احتاجت إلى هدم شئ هدم
وعلى البائع الأرش .
شرح
الأولى : إن كل مشتر إنما يقبض المبيع لنفسه ، فلا يختص ذلك ببعض
الصور ، كما يظهر من تمثيله بالوالد .
الثانية : إن المثال غير مطابق لما ذكره أولا ، لأن قبضه لنفسه ليس هو
عبارة عن تولي الطرفين .
الثالثة : إنه إذا اشترى مال ولده إنما يقبض لنفسه من نفسه ، لا عن ولده
كما هو صريح العبارة . نعم يقبضه عن ولده ، والخطب فيه يسير ، لأنه إذا قبض
لنفسه من نفسه لا عن ولده ، فكأنه قبض من ولده .
إذا عرفت هذا ، فهل يشترط هنا في القبض النقل في المنقول ؟ الأقرب أنه
لا يشترط ، لأنه مقبوض في يده ، فقبضه له يتحقق باستدامة القبض مع القصد .
قوله : ( ويجب تسليم المبيع مفرغا ) .
أي : يجب كل من التسليم والتفريغ ، فلو كان المبيع مشغولا بمال البائع
فسلمه البائع إلى المشتري فتسلمه حصل القبض عندنا ، كما صرح به في
التذكرة ( 1 ) خلافا لبعض العامة ( 2 ) ، ويجب التفريغ مع ذلك .
قوله : ( ولو كان في الأرض زرع قد بلغ وجب نقله ) .
وإن لم يكن قد بلغ صبر إلى أوان بلوغه ، ومع الجهل بشئ من ذلك ،
والاحتياج إلى زمان يفوت به شئ من النفع يتخير المشتري .
قوله : ( ولو احتاجت إلى هدم شئ هدم ، وعلى البائع الأرش ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 472 .
( 2 ) هم من الشافعية ، انظر : المجموع 9 : 276 .