فحينئذ لو اشترى مكايلة وباع مكايلة ، لا بد لكل بيع من كيل جديد ليتم
القبض .
شرح
يكيله ، هذا كلامهم ( 1 ) .
وفيه : أن الرواية دلت على اعتبار النقل في المنقول ( 2 ) ، فالاكتفاء بأخذه
باليد خلاف ما دلت عليه ، وأيضا فإن اعتبار الكيل أو الوزن في جواز بيع المكيل
أو الموزون في صحيحة معاوية بن وهب ( 3 ) دليل على أن القبض الذي تترتب عليه
أحكامه كلها لا يكون إلا بالكيل أو الوزن ، فلا يكفي النقل فيه من دون كيل ، أو
ما يقوم مقامه .
نعم ، زوال الضمان وامتناع الحبس إذا أخذه المشتري ظاهر بشرط إذن
البائع في الثاني ، ومتى دلت الروايات على اعتبار النقل في المنقول ، والكيل في
الموزون ثبت القول الثاني ، إذ لا قائل بالفصل .
وأما العبد ، فلا يبعد أن يقال : إن أخذه ونقله يتحقق بانتقاله بأمره ، إذا
لم تجر العادة بأخذه باليد ، ومما يقوم مقام الكيل أن يبيع من الصبرة عدة أصوع
يقطع باشتمالها عليها ثم يهبه الباقي ، فإن هذا بمنزلة الكيل ، لأن بيعه كذلك بمنزلة
اعتباره ، ولهذا يصح البيع .
الثالث : اختار في الدروس : أن القبض هو التخلية بعد رفع اليد بالنسبة
إلى زوال الضمان عن البائع ، لا بالنسبة إلى زوال التحريم والكراهية عن البيع
قبل القبض ( 4 ) ، والخبر دال على خلاف ما ذهب إليه .
قوله : ( فحينئذ لو اشترى مكايلة وباع مكايلة ، لا بد لكل بيع من
كيل جديد ليتم القبض ) .
أي : حين كان القبض في المكيل هو الكيل بناء على القول الثاني : لو
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 120 .
( 2 ) الكافي 5 : 171 حديث 12 ، التهذيب 7 : 21 حديث 89 .
( 3 ) التهذيب 7 : 35 حديث 146 .
( 4 ) الدروس : 342 .