ويتم القبض بتسليم البائع له وغيره ، وله أن يتولى القبض لنفسه
كما يتولى الوالد الطرفين ، فيقبض لولده من نفسه ولنفسه من ولده .
شرح
اشترى شيئا مكايلة ، أي : لو اشترى شيئا لا يباع إلا مكايلة ، وباع كذلك لا بد
لكل بيع من هذين كيل جديد لأنه لا بد من قبض ، ولو أنه حصل الكيل المتعلق
بالبيع الأول فاكتفى به ، أو أخبره البائع فصدقه لكفى نقله ، وكان ذلك قائما مقام
الكيل .
ولو أخذه جزافا فإن قطع باشتمال المأخوذ على المبيع فكذلك ، ولو لم
يقطع فمقدار المأخوذ محسوب من المبيع ، وقد صرح في التذكرة بما عدا الأولى
والأخيرة ( 1 ) ، وظاهر كلامه فيها عدم الاحتياج إلى الكيل في جواز البيع ، بحيث
لا يعد بيعا للمبيع قبل قبضه ، وفيه نظر .
والمراد بقوله : ( ليتم القبض ) حصوله ، وقد يطلق على حصول الشئ
ذلك ، إذ بالحصول يتحقق التمام .
قوله : ( ويتم القبض بتسليم البائع له وغيره ) .
أي : ويتحقق بتسليم البائع المبيع للمشتري ، وغير البائع ممن يقوم مقامه
بولاية أو وكالة ، أو للمشتري وغير المشتري ممن يقوم مقامه ، إلا أن فيه عطفا على
الضمير المجرور .
قوله : ( وله أن يتولى القبض لنفسه ، كما يتولى الوالد الطرفين ،
فيقبض لولده من نفسه ، ولنفسه من ولده ) .
ليس لضمير ( له ) مرجع مذكور في العبارة ، لكنه مدلول عليه بما سبق ، إذ
الكلام في قبض المبيع ، أي : وللمشتري أو لمن يعتبر قبضه المبيع أن يتولى طرفي
القبض في دفعتين ، كما يقبض الوالد من نفسه لولده إذا اشترى له من نفسه مال
نفسه ، وكما يقبض لنفسه من نفسه عن ولده .
واعلم أن في العبارة مناقشات :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 472 .