تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ويتم القبض بتسليم البائع له وغيره ، وله أن يتولى القبض لنفسه كما يتولى الوالد الطرفين ، فيقبض لولده من نفسه ولنفسه من ولده .
شرح
اشترى شيئا مكايلة ، أي : لو اشترى شيئا لا يباع إلا مكايلة ، وباع كذلك لا بد لكل بيع من هذين كيل جديد لأنه لا بد من قبض ، ولو أنه حصل الكيل المتعلق بالبيع الأول فاكتفى به ، أو أخبره البائع فصدقه لكفى نقله ، وكان ذلك قائما مقام الكيل . ولو أخذه جزافا فإن قطع باشتمال المأخوذ على المبيع فكذلك ، ولو لم يقطع فمقدار المأخوذ محسوب من المبيع ، وقد صرح في التذكرة بما عدا الأولى والأخيرة ( 1 ) ، وظاهر كلامه فيها عدم الاحتياج إلى الكيل في جواز البيع ، بحيث لا يعد بيعا للمبيع قبل قبضه ، وفيه نظر . والمراد بقوله : ( ليتم القبض ) حصوله ، وقد يطلق على حصول الشئ ذلك ، إذ بالحصول يتحقق التمام . قوله : ( ويتم القبض بتسليم البائع له وغيره ) . أي : ويتحقق بتسليم البائع المبيع للمشتري ، وغير البائع ممن يقوم مقامه بولاية أو وكالة ، أو للمشتري وغير المشتري ممن يقوم مقامه ، إلا أن فيه عطفا على الضمير المجرور . قوله : ( وله أن يتولى القبض لنفسه ، كما يتولى الوالد الطرفين ، فيقبض لولده من نفسه ، ولنفسه من ولده ) . ليس لضمير ( له ) مرجع مذكور في العبارة ، لكنه مدلول عليه بما سبق ، إذ الكلام في قبض المبيع ، أي : وللمشتري أو لمن يعتبر قبضه المبيع أن يتولى طرفي القبض في دفعتين ، كما يقبض الوالد من نفسه لولده إذا اشترى له من نفسه مال نفسه ، وكما يقبض لنفسه من نفسه عن ولده . واعلم أن في العبارة مناقشات :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 472 .