شرح
كان ، وقد عرفت أن المعتبر هو ما لا بد من اعتبار المبيع به ، فلو كال ما يوزن فقطفهو كما لو أخذه جزافا ، كما حكيناه عن التذكرة ( 1 ) ، ولا يخفي أنه لا بد مع الكيل
أو الوزن من رفع البائع يده كما قلناه .
الثاني : قال في الدروس : القبض في غير المنقول التخلية بعد رفع اليد ،
وفي الحيوان نقله ، وفي المعتبر كيله أو وزنه أو عده أو نقله ، وفي الثوب وضعه في
اليد ( 2 ) ، وأراد بالمعتبر : ما يكون له اعتبار مخصوص ، لتندفع به جهالته . وهذا
الذي ذكره هو مقتضى العرف ، إلا أن الذي دلت عليه النصوص ( 3 ) هو اعتبار
النقل أو الكيل أو الوزن ، ولا دليل على الاكتفاء بالعد في المعدود ، وعلى وضع
الثوب في اليد .
نعم في قوله : أو نقله ، دلالة على حصول القبض بنقل المكيل بدون الكيل ،
وهو حسن ، لكن كونه قبضا بالنسبة إلى زوال التحريم أو الكراهة عن بيعه حينئذ
مشكل ، إلا أن يحضر كيله السابق المشتري ، أو يخبره البائع فيصدقه ،
والذي اختاره في المختلف : أن المبيع إن كان منقولا فالقبض فيه هو
النقل ، أو الأخذ باليد ، وإن كان مكيلا أو موزونا فقبضه هو ذلك أو الكيل أو
الوزن ، وإن لم يكن منقولا فالقبض فيه هو التخلية ( 4 ) .
وفي المبسوط : القبض فيما لا ينقل ولا يحول هو التخلية ، وإن كان مما
ينقل ويحول فإن كان مثل الدراهم والدنانير والجواهر وما يتناول باليد فالقبض
فيه التناول ، وإن كان مثل الحيوان كالعبد والبهيمة ، فإن القبض في البهيمة أن
يمشي بها إلى مكان آخر ، وفي العبد أن يقيمه إلى مكان آخر ، وإن كان اشتراه
جزافا كان القبض فيه أن ينقله من مكانه ، وإن اشترى مكايلة فالقبض فيه أن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 556 .
( 2 ) الدروس : 342 .
( 3 ) الكافي 5 : 171 حديث 12 ، التهذيب 7 : 21 حديث 89 .
( 4 ) المختلف : 393 .