والكيل والوزن فيما يكال أو يوزن على رأي ،
شرح
البائع وإن لم يعتبر فإنه لا يعد تسليما ، إذ التسليم محاولة إدخال المبيع في يد
المشتري .
نعم ، قد يستدعي النقل في بعض الحالات ، لكن لا يكون نفسه ، فالعبارة
غير جيدة ، لأن البحث في التسليم ، وما ذكره لا يعد تسليما على واحد من
التقديرين ، ومع ذلك فإن مراده التنبيه على أن التسليم المقتضي لزوال الضمان
إنما يتحقق مع نقل المشتري المبيع كما دل عليه الخبر ، والعبارة لا تساعد على
ذلك .
قوله : ( والكيل والوزن فيما يكال ويوزن ) .
المراد به : الكيل الذي به يتحقق اعتبار البيع ، فلا بد من رفع البائع يده
عنه ، فلو وقع الكيل ولم يرفع البائع يده فلا تسليم ولا قبض ، ولو أخبره البائع
بالكيل فصدقه وأخذه على ذلك حصل القبض ، كما نص عليه في التذكرة ( 1 ) ،
فلو قال : إنه ظهر ناقصا عما أخبر به ، فالقول قوله مع يمينه وإن لم يمكن استعلام
حاله .
ولو أخذ المبيع جزافا ، وأخذ ما يكال وزنا ، أو بالعكس ، فإن تيقن
حصول الحق فيه صح ، وإلا فلا ، ذكره في التذكرة ( 2 ) .
والذي ينبغي أن يقال : أن هذا الأخذ بإعطاء البائع موجب لانتقال
ضمان المدفوع إلى المشتري ، وانتفاء سلطنة البائع لو أراد حبسه ليقبض الثمن لا
التسلط على بيعه ، لأن بيع ما يكال أو يوزن قبل كيله أو وزنه على التحريم أو
الكراهية ، ولو كيل قبل ذلك ، فحضر كيله أو وزنه ، ثم اشتراه وأخذه بذلك
الكيل ، فهو كما لو أخبره بالكيل أو الوزن ، بل هو أولى ، وهنا مباحث ثلاثة :
الأول : إطلاق عبارة المصنف الكيل أو الوزن يقتضي الاكتفاء بأيهما
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 561 560 .
( 2 ) التذكرة 1 : 556 .