تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أما إذا أحلنا تملكه وباعه وما معه ، صار جزءا من المبيع ، فيعتبر فيه شرائط البيع . وهل تدخل الثياب التي عليه ؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه .
شرح
بعدم الدخول ، إلا مع الشرط في القول بملك العبد وعدمه ( 1 ) يقتضي اشتراطهما على تقدير الملك أيضا ، وهو الذي يستفاد من كلام التذكرة فإنه قال بعد حكاية قوله الشافعي بكونه تابعا : ولبعض اتباعه بكونه غير مبيع لا أصلا ولا تبعا ( 2 ) ، وفرق بين القولين بعدم اعتبار أحكام الربا على الثاني دون الأول ( 3 ) . والتحقيق أن نقول : إن باعه العبد وماله ، بحيث كان المال جزءا من المبيع شرط فيه ما شرط في المبيع ، وإن باعه العبد وشرط له المال كان المال للمشتري ، واشترط فيه شرائط البيع ، هذا التحقيق جيد ، وما ذكره في هذا الكتاب ضعيف ، لأن ملك العبد ضعيف لا يخرج المال به عن كونه ملكا للبائع يقبل التصرفات . قوله : ( أما إذا أحلنا تملكه ، باعه وما معه صار جزءا من المبيع ، فيعتبر فيه شرائط البيع ) . يظهر من قوله : ( صار جزءا من المبيع ) أنه في الأول لا يعد جزءا ، وهو كذلك ، لأنه مملوك للعبد ، وإن كان ملكا متزلزلا فلا يكون جزءا حقيقة ، بل كالجزء ، وقد ذكرنا تحقيق التذكرة ، أنه جزء ، وإن قلنا : العبد يملك فلا يتم ما ذكره هنا . قوله : ( وهل تدخل الثياب التي عليه ؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله ) . ( أقربه ) مع قوله : ( هل ) قرينة على أن هناك محذوفا : على إشكال ،
هامش
( 1 ) الدروس : 341 . ( 2 ) انظر : فتح العزيز المطبوع مع المجموع 9 : 35 - 36 . ( 3 ) التذكرة 1 : 572 .