أما إذا أحلنا تملكه وباعه وما معه ، صار جزءا من المبيع ، فيعتبر
فيه شرائط البيع .
وهل تدخل الثياب التي عليه ؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف
دخوله معه .
شرح
بعدم الدخول ، إلا مع الشرط في القول بملك العبد وعدمه ( 1 ) يقتضي اشتراطهما
على تقدير الملك أيضا ، وهو الذي يستفاد من كلام التذكرة فإنه قال بعد حكاية
قوله الشافعي بكونه تابعا : ولبعض اتباعه بكونه غير مبيع لا أصلا ولا تبعا ( 2 ) ،
وفرق بين القولين بعدم اعتبار أحكام الربا على الثاني دون الأول ( 3 ) .
والتحقيق أن نقول : إن باعه العبد وماله ، بحيث كان المال جزءا من
المبيع شرط فيه ما شرط في المبيع ، وإن باعه العبد وشرط له المال كان المال
للمشتري ، واشترط فيه شرائط البيع ، هذا التحقيق جيد ، وما ذكره في هذا
الكتاب ضعيف ، لأن ملك العبد ضعيف لا يخرج المال به عن كونه ملكا للبائع
يقبل التصرفات .
قوله : ( أما إذا أحلنا تملكه ، باعه وما معه صار جزءا من المبيع ،
فيعتبر فيه شرائط البيع ) .
يظهر من قوله : ( صار جزءا من المبيع ) أنه في الأول لا يعد جزءا ، وهو
كذلك ، لأنه مملوك للعبد ، وإن كان ملكا متزلزلا فلا يكون جزءا حقيقة ، بل
كالجزء ، وقد ذكرنا تحقيق التذكرة ، أنه جزء ، وإن قلنا : العبد يملك فلا يتم
ما ذكره هنا .
قوله : ( وهل تدخل الثياب التي عليه ؟ أقربه دخول ما يقتضي
العرف دخوله ) .
( أقربه ) مع قوله : ( هل ) قرينة على أن هناك محذوفا : على إشكال ،
هامش
( 1 ) الدروس : 341 .
( 2 ) انظر : فتح العزيز المطبوع مع المجموع 9 : 35 - 36 .
( 3 ) التذكرة 1 : 572 .