وتحرم الأجرة على الأذان وعلى القضاء ، ويجوز أخذ الرزق عليهما
من بيت المال .
شرح
البراج : لا يجوز لا طلاق النهي ( 1 ) ، وعن المرتضى : جواز الأجرة على الواجب ، بناء
على اختصاص الوجوب بالولي ( 2 ) .
قوله : ( وتحرم الأجرة على الأذان وعلى القضاء ) .
أما الأذان ، ففي بعض الأخبار ما يقتضي تحريمه ( 3 ) ، وللاجماع ، ولا فرق
في التحريم بين أخذ ذلك من أهل البلد أو المحلة ومن السلطان ، وهل يحرم بذلك
أذانه ؟ قال ابن البراج : يحرم ( 4 ) ، ووجهه المصنف في المختلف بأن الأذان على هذا
الوجه غير مشروع فيكون بدعة ( 5 ) .
وأما القضاء ، فللنص ( 6 ) ، والإجماع ، ولا فرق بين أخذ الأجرة من
المتحاكمين أو من السلطان أو أهل البلد ، عادلا كان أو جائرا ، سواء كان المأخوذ
بالإجارة أو الجعالة أو الصلح ، وأطلق بعض الأصحاب جواز الأخذ ( 7 ) ،
والمصنف في المختلف قال : إن تعين القضاء عليه ، إما بتعيين الإمام عليه السلام ،
أو بفقد غيره ، أو بكونه الأفضل وكان متمكنا لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعين ،
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 345 ، وعبارته مطلقة .
وقال فخر المحققين في الإيضاح 1 : 408 : أطلق ابن البراج القول بالتحريم لعموم النهي عن أخذ أجرة
التغسيل : وهو يشمل الواجب والمندوب . وفي المفتاح 4 : 95 : . . ثم إن حكاية جامع المقاصد
والمسالك عن القاضي غير صحيحة حيث قالا : وخلافا لابن البراج ، والموجود من كلامه في المختلف
إنما هو الإطلاق كما حكي في الإيضاح . راجع المختلف : 342 في نقله عبارة ابن البراج .
( 2 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 4 : 92 .
( 3 ) الفقيه 3 : 109 حديث 461 ، التهذيب 2 : 283 حديث 1119 ، و 6 : 376 حديث 1099 ،
الاستبصار 3 : 65 حديث 215 .
( 4 ) المهذب 1 : 345 .
( 5 ) المختلف : 342 .
( 6 ) الكافي 7 : 409 حديث 1 ، التهذيب 6 : 222 حديث 527 .
( 7 ) منهم : المفيد في المقنعة : 90 .