تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وللبائع التبقية إلى حين الحصاد مجانا ، فلو قلعه قبله ليزرع غيره ، لم يكن له ذلك وإن قصرت مدة الثاني عن إدراك الأول . وعلى البائع قلع العرق إذا كان مضرا كعرق القطن والذرة وتسوية الحفر ، ولو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى ، فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى على إشكال ، أقربه الصبر حتى يستقلع . والأقرب عدم دخول المعادن في البيع ، ولو لم يعلم به البائع تخير إن قلنا به .
شرح
وما قد يوجد في بعض الكلام من أن المجهول إن جعل جزءا من المبيع لا يصح ، وإن اشترط صح ، ونحو ذلك ليس بشئ ، لأن العبارة لا أثر لها ، والمشروط محسوب من جملة المبيع ، ولأنه لو باع الحمل والأم معا صح البيع ، ولا يتوقف على بيعها واشتراطه . قوله : ( ولو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى على إشكال ، أقربه الصبر حتى يستقلع ) . منشأ الإشكال : من أن لنفع هذا النوع من الزرع غايتين : ابتداء وانتهاء ، فيمكن الحمل على الأولى وعلى الثانية ، والأقرب ما قربه المصنف ، لأن الغايتين وما بينهما هو نفعه المتعارف ، فهو بمنزلة نفع غيره من الأنواع المخالفة له ، ويستقلع بفتح الياء وكسر اللام معناه : يبلغ حدا يستحق القلع . قوله : ( والأقرب عدم دخول المعادن في البيع ) . وجه القرب : أنها لا تعد جزءا من الأرض ، ويحتمل دخولها كالحجارة الثابتة ، ويضعف بالفرق ، لأن الحجارة من أجزاء الأرض بخلاف المعادن ، والأصح الأول . وموضع المسألة ما إذا لم يأت بما يقتضي دخولها ، نحو قوله : ( وما أغلق عليه بابها ) . قوله : ( ولو لم يعلم به البائع تخير إن قلنا به ) . أي : لو لم يعلم بالمعدن تخير إن قلنا بدخوله في بيع الأرض مع الإطلاق ،