ه : لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال ،
وفي ورق التوت نظر .
و : لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضررا يسيرا لم يجب
القطع ، ولو خيف الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع ،
شرح
قوله : ( لا يدخل الغصن اليابس ، ولا السعف اليابس على
إشكال ) .
الغصن يقال في الشجر ، والسعف في النخل ، والإشكال فيهما ، منشؤه :
من أنه كان جزءا ، ومن أنه باستحقاقه القطع عادة قد يتخيل خروجه عن
الجزئية ، والأول أقوى ، تمسكا بالاستصحاب ، ووقوفا مع المعلوم ، ولأن من حلف
لا يمس جزءا من شجرة يحنث بمس غصنها اليابس كما ذكره في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( ولو خيف الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع ) .
وجه القرب قوله عليه السلام : ( لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ) ( 2 ) فإن
قيل : قد التزمه بالعقد ، قلنا : لا نسلم ، لأن العقد إذا عري عن الشرط نزل على
الغالب ، والغالب عدم الضرر الكثير .
فإن قيل : قد سبق في باب بيع الثمار أنه إذا تعارض نفع أحدهما وضرر
الآخر قدمنا مصلحة المشتري .
قلت : هذا أيضا مقيد بعدم كون الضرر كثيرا ، والمرجع في الكثرة
والقلة إلى العادة .
وقد استدل الشارح على الأقرب بما تقرر في الكلام من أنه لا يجوز
تكليف شخص ، لاشتمال التكليف على لطف للغير خاصة ، لا للمكلف به ( 3 ) .
وهو غير مستقيم ، لأن هذا ليس من هذا القبيل ، وإنما هو من حيث التزام البائع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 573 .
( 2 ) الفقيه 4 : 243 حديث 777 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 504 .