تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ه‍ : لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال ، وفي ورق التوت نظر . و : لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضررا يسيرا لم يجب القطع ، ولو خيف الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع ،
شرح
قوله : ( لا يدخل الغصن اليابس ، ولا السعف اليابس على إشكال ) . الغصن يقال في الشجر ، والسعف في النخل ، والإشكال فيهما ، منشؤه : من أنه كان جزءا ، ومن أنه باستحقاقه القطع عادة قد يتخيل خروجه عن الجزئية ، والأول أقوى ، تمسكا بالاستصحاب ، ووقوفا مع المعلوم ، ولأن من حلف لا يمس جزءا من شجرة يحنث بمس غصنها اليابس كما ذكره في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ولو خيف الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع ) . وجه القرب قوله عليه السلام : ( لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ) ( 2 ) فإن قيل : قد التزمه بالعقد ، قلنا : لا نسلم ، لأن العقد إذا عري عن الشرط نزل على الغالب ، والغالب عدم الضرر الكثير . فإن قيل : قد سبق في باب بيع الثمار أنه إذا تعارض نفع أحدهما وضرر الآخر قدمنا مصلحة المشتري . قلت : هذا أيضا مقيد بعدم كون الضرر كثيرا ، والمرجع في الكثرة والقلة إلى العادة . وقد استدل الشارح على الأقرب بما تقرر في الكلام من أنه لا يجوز تكليف شخص ، لاشتمال التكليف على لطف للغير خاصة ، لا للمكلف به ( 3 ) . وهو غير مستقيم ، لأن هذا ليس من هذا القبيل ، وإنما هو من حيث التزام البائع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 573 . ( 2 ) الفقيه 4 : 243 حديث 777 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 504 .