وفي دفع الأرش نظر .
ز : لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع ، فلو تجددت أخرى فهي
للمشتري ، فإن لم يتميزا فهما شريكان ، فإن لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا
ولا فسخ لإمكان التسليم ، وكذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البائع قبل
القبض ، وله الفسخ .
شرح
تحمل الضرر بإيقاع البيع ، فإن تحقق ذلك ثبت ، وإلا فلا .
وسوق العبارة يقتضي كون فرض المسألة فيما إذا باع الأصول وبقيت الثمرة
له ، فلو باع الثمرة وبقيت الأصول له فحكمها مستفاد مما سبق في بيع الثمار .
والفتوى على الأقرب .
قوله : ( وفي دفع الأرش نظر ) .
ينشأ : من جواز القطع ، فلا يجب ، لعدم الدليل ، ومن أن فيه جمعا بين
الحقين . والحق ضعف هذا النظر جدا ، والاحتمال الأول هو الأقوى ، للمنع من
جواز القطع بغير أرش ، فيمنع الحكم من أصله ، ولأن فيه ضررا على المشتري ،
والضرر لا يزول بالضرر .
قوله : ( فإن لم يتميزا فهما شريكان ) .
لأن الشركة عبارة عن امتزاج المالين بحيث لا يتميزان .
قوله : ( فإن لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا ) .
أي : على تقدير عدم التمييز إن لم يعلما قدر المالين ، لا طريق إلى الخلاص
إلا الصلح ، والمعادل محذوف تقديره : وإن علماه اقتسماه .
فإن قيل : كيف يعلمان قدر ما لكل منهما مع عدم التمييز ؟
قلت : قد يتصور ذلك فيما إذا كان المبيع أربع نخلات مثلا ، قد أبر منهما
اثنتان ، وثمرتها جميعا متساوية ، فإن قدر ما لكل واحدة منهما النصف ، وإن لم يتميز
المالان .
قوله : ( ولا فسخ ، لإمكان التسليم ) .