ج : إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل ، لأن التأبير هو شق أكمة
النخل الإناث وذر طلع الفحل فيها ، فحينئذ لا شئ للمشتري في طلع
الفحول إن كان موجودا حال البيع .
د : لو أبر البعض ، فثمرته للبائع وثمرة غير المؤبر للمشتري ، سواء
اتحد النوع أو اختلف ، وسواء اتحد البستان أو تعدد .
شرح
وذلك كشجر الورد والياسمين وغيرهما ، وللشيخ قول بالدخول ( 1 ) ،
حكاه في التحرير ( 2 ) .
قوله : ( إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل ) .
أي : إنما يعتبر في كون الثمرة للبائع ، حتى أنه إذا لم يتحقق التأبير يكون
للمشتري ، نظرا إلى الغالب .
قوله : ( لأن التأبير هو شق أكمة النخل الإناث ، وذر طلع الفحل
فيها ) .
الأكمة بتشديد الميم جمع كمام ، وهذا التعليل جاز على العرف الغالب ،
فإن شق أكمة الفحل ، وذر طلع الأنثى فيها ممكن ، وقد نقل أنه يفعل ويحصل
منه ثمر ، إلا أن ذلك لندرته لا يقدح ، ويحتمل التأبير على الغالب .
واعلم أن الشق ليس هو نفس التأبير ، وإنما هو مقدمته ، بل التأبير هو ذر
طلع الفحل في كمام الأنثى ونحوه ، ففي العبارة تسامح .
قوله : ( فحينئذ لا شئ للمشتري في طلع الفحل إن كان موجودا
حال البيع ) .
أي : فحين إذا كان اعتبار التأبير إنما هو في الإناث ، لتكون الثمرة للبائع ،
وبدونه للمشتري .
قوله : ( سواء اتحد النوح أو اختلف ، وسواء اتحد البستان أو تعدد ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 103 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 175 .