تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ج : إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل ، لأن التأبير هو شق أكمة النخل الإناث وذر طلع الفحل فيها ، فحينئذ لا شئ للمشتري في طلع الفحول إن كان موجودا حال البيع . د : لو أبر البعض ، فثمرته للبائع وثمرة غير المؤبر للمشتري ، سواء اتحد النوع أو اختلف ، وسواء اتحد البستان أو تعدد .
شرح
وذلك كشجر الورد والياسمين وغيرهما ، وللشيخ قول بالدخول ( 1 ) ، حكاه في التحرير ( 2 ) . قوله : ( إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل ) . أي : إنما يعتبر في كون الثمرة للبائع ، حتى أنه إذا لم يتحقق التأبير يكون للمشتري ، نظرا إلى الغالب . قوله : ( لأن التأبير هو شق أكمة النخل الإناث ، وذر طلع الفحل فيها ) . الأكمة بتشديد الميم جمع كمام ، وهذا التعليل جاز على العرف الغالب ، فإن شق أكمة الفحل ، وذر طلع الأنثى فيها ممكن ، وقد نقل أنه يفعل ويحصل منه ثمر ، إلا أن ذلك لندرته لا يقدح ، ويحتمل التأبير على الغالب . واعلم أن الشق ليس هو نفس التأبير ، وإنما هو مقدمته ، بل التأبير هو ذر طلع الفحل في كمام الأنثى ونحوه ، ففي العبارة تسامح . قوله : ( فحينئذ لا شئ للمشتري في طلع الفحل إن كان موجودا حال البيع ) . أي : فحين إذا كان اعتبار التأبير إنما هو في الإناث ، لتكون الثمرة للبائع ، وبدونه للمشتري . قوله : ( سواء اتحد النوح أو اختلف ، وسواء اتحد البستان أو تعدد ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 103 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 175 .