إلى العادة ، فمما يؤخذ بسرا إذا تناهت حلاوته ، وما يؤخذ رطبا إذا تناهى
ترطيبه ، وما يؤخذ تمرا إذا نشف نشفا تاما ، وكذا لو اشترى ثمرة كان له
إبقاؤها . ولو لم يكن مؤبرا دخل بشرطين :
الأول : أن يكون من النخل ، فلو اشترى شجرة من غير النخل وقد
ظهرت ثمرتها لم يدخل ، سواء كانت في كمامة وقد تفتح عنها أو لم يكن قد
تفتح ، أو كانت بارزة .
الثاني : الانتقال بالبيع ، فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح
بعوض أو غيره ، أو هبة بعوض وغيره ، أو إجارة ، أو صداق ، أو غير ذلك لم
تدخل .
شرح
قوله : ( سواء كانت في كمامة وقد تفتح عنها ، أو لم يكن قد تفتح ، أو كانت بارزة ) .
[ أي : لا كمام لها ، والكمامة : وعاء الطلع ، وغطاء النور ، ذكره
الجوهري ( 1 ) ] ( 2 ) .
قوله : ( فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض ، أو غيره ) .
في الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أي : غير عوض ، والصلح جائز
بغير عوض ، نقله عن والده ، وقيل : الأولى رد الضمير إلى الصلح ، أي : أو غير
صلح .
أقول : لا ريب أن المتبادر عود الضمير إلى الصلح ، لكن يشكل عليه أن
قوله : ( أو هبة بعوض ، وغيره . . ) يصير مستدركا لاندراج ذلك كله في غير
الصلح ، وعود الضمير إلى العوض على ما فيه من التكلف يقتضي وقوع الصلح بغير
عوض .
ويشكل ، بأنه في عقود المعاوضات وهي تقتضي عوضين . ولا يبعد أن
هامش
( 1 ) الصحاح ( كمم ) 5 : 2024 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم ترد في " م " وأثبتناه من الحجري .