تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
إلى العادة ، فمما يؤخذ بسرا إذا تناهت حلاوته ، وما يؤخذ رطبا إذا تناهى ترطيبه ، وما يؤخذ تمرا إذا نشف نشفا تاما ، وكذا لو اشترى ثمرة كان له إبقاؤها . ولو لم يكن مؤبرا دخل بشرطين : الأول : أن يكون من النخل ، فلو اشترى شجرة من غير النخل وقد ظهرت ثمرتها لم يدخل ، سواء كانت في كمامة وقد تفتح عنها أو لم يكن قد تفتح ، أو كانت بارزة . الثاني : الانتقال بالبيع ، فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره ، أو هبة بعوض وغيره ، أو إجارة ، أو صداق ، أو غير ذلك لم تدخل .
شرح
قوله : ( سواء كانت في كمامة وقد تفتح عنها ، أو لم يكن قد تفتح ، أو كانت بارزة ) . [ أي : لا كمام لها ، والكمامة : وعاء الطلع ، وغطاء النور ، ذكره الجوهري ( 1 ) ] ( 2 ) . قوله : ( فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض ، أو غيره ) . في الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أي : غير عوض ، والصلح جائز بغير عوض ، نقله عن والده ، وقيل : الأولى رد الضمير إلى الصلح ، أي : أو غير صلح . أقول : لا ريب أن المتبادر عود الضمير إلى الصلح ، لكن يشكل عليه أن قوله : ( أو هبة بعوض ، وغيره . . ) يصير مستدركا لاندراج ذلك كله في غير الصلح ، وعود الضمير إلى العوض على ما فيه من التكلف يقتضي وقوع الصلح بغير عوض . ويشكل ، بأنه في عقود المعاوضات وهي تقتضي عوضين . ولا يبعد أن
هامش
( 1 ) الصحاح ( كمم ) 5 : 2024 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم ترد في " م " وأثبتناه من الحجري .