ولا تندرج الثمرة المؤبرة فيها ، إلا أن يشترطه المشتري ، سواء أبرها
البائع أو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح
وعلى المشتري التبقية إلى بلوغ الصلاح مجانا ، ويرجع في الصلاح .
شرح
الإبقاء .
أما أنه لا يجب إبقاؤها ميتة فهو ظاهر ، لأنها حينئذ لا تعد شجرة ، وإنما
هي حطب ، فتجب إزالتها ، وهل يجب إبقاء أصلها لرجاء أن تنبت ؟ ظاهر العبارة
عدم ذلك ، لأن استبقاء أصول الشجرة إنما كان بالتبعية لها ، وقد زالت .
ويحتمل الوجوب ، لوجوب إبقاء المجموع ، فلا يسقط الحكم بزوال بعضه ،
هذا إذا لم يشترط بقاء الفراخ ، فلو شرطه ، وكان الفرخ وقت موت الشجرة موجودا
فإنه يجب إبقاؤه ، عملا بالشرط ، وإن لم يكن موجودا ، فهل يجب الإبقاء لرجاء
وجوده بناء على عدم وجوب الإبقاء للأصل استقلالا ؟ فيه تردد ، ينشأ : من الشك
في المقتضي ، ومن رجاء النفع .
واعلم أن الاستثناء المواقع في العبارة منقطع ، لأن إبقاء الشجرة الميتة لا
يجب على حال وإن بقي أصلها . ثم إن بقاء الأصل على تقدير اشتراط بقاء الفرخ
المستخلف إنما يتحقق إذا كان زواله مضرا بالفرخ ، فإن لم يكن مضرا ، فعلى
مقتضى عبارة المصنف السابقة من عدم وجوب إبقاء الأصول استقلالا لا يجب
هنا وإن كان إطلاق جملة الاستثناء يقتضي وجوب الإبقاء مع الاستخلاف
مطلقا .
والتحقيق : أنه إن وجب إبقاؤه بالاستقلال لم يتقيد بحصول الفرخ ، ولا
باشتراط إبقائه ، وإلا لم يجب إلا إذا حصل المتبوع ، والعبارة لا تنطبق على واحد
من الأمرين .
قوله : ( ولا تندرج الثمرة المؤبرة فيها إلا أن يشترطه المشتري ) .
التأبير : [ هو ذر طلع الفحل في كمام الإناث ونحوه . ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين لم يرد في " م " وفي مكانه بياض .