تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والتطفيف حرام في الكيل والوزن ، ويحرم الرشا في الحكم وإن حكم على باذله بحق أو باطل .
الخامس : ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه ، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ، نعم لو أخذ الأجر على المستحب منه فالأقرب جوازه .
شرح
إنما قيد بوجوب الحج بدونه ، لانتفاء أصل الوجوب بدون ذلك ، إذ المغصوب لا تتحقق معه الاستطاعة ، فلا يحصل به وجوب الحج ، فلا يسقط فعل وجوب الحج بالاستطاعة المتجددة ، وإنما لا تبرأ ذمته من الهدي إذا اشتراه بعين المغصوب ، لأنه نسك وعبادة ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد ، ومثله الطواف والسعي في الثوب المغصوب ، أما الإحرام فيه فلا ، لأن لبس الثوبين ليس شرطا فيه ، وعلى القول باشتراطه يتجه الفساد . قوله : ( ويحرم الرشا في الحكم . . ) . أجمع أهل الإسلام على تحريم الرشا في الحكم ، سواء حكم بحق أو باطل ، للباذل أو عليه ، وفي الأخبار عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم : أنه الكفر بالله عز وجل وبرسوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . قوله : ( ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه ، كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ، نعم لو أخذ الأجرة على المستحب منها فالأقرب جوازه ) . أي : من هذه الأمور ، كتكفين القدر المندوب ، وحفر ما زاد على الواجب ، للأصل ، ولأنه فعل سائغ ، فجاز أخذ الأجرة عليه كالحج والصلاة . وقال ابن
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 409 حديث 3 ، التهذيب 6 : 222 حديث 526 .
جامع المقاصد — صفحة 35 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث