ولو اشترى الشجرة بحقوقها لم يستحق الأرض أيضا ، بل الإبقاء .
وليس له الإبقاء في المغرس ميتة ، إلا أن تستخلف عوضا من
فراخها المشترطة .
شرح
فلا يسوغ قبل ذلك ، لما فيه من الإضرار بالمشتري ، ولا يستحق البائع
على المشتري أجرة لذلك ، لأن الإبقاء إلى أوان الانتفاع من مقتضيات العقد .
وهنا إشكال ، وهو : أن الفرخ إن شمله اسم الشجرة وجب إبقاؤه
كالشجرة ، وإن لم يشمله لم يجب إبقاؤه وقتا ما ، بل يزال حالا كما لو نبت حب
الغير في أرض آخر .
ويمكن الجواب بأن اسم الشجرة لا يتناوله ، فمن ثم لا يجب إبقاؤه دائما ،
لكن لا تجوز إزالته حالا ، لأنه من نماء الشجرة ، فهو كثمرتها ، فإنها وإن لم تدخل
في مسماها ، لكن يجب إبقاؤها إلى أوان البلوغ عرفا ، ثم تسوغ الإزالة ، ولو شرط
إبقاء الفرخ دائما فلا بحث في وجوبه .
فائدة :
ذكر في الدروس دخول الفراخ في بيع الشجرة بالشرط بصيغة ( 1 ) ، قيل :
وهو يشعر بتردده في ذلك ، وكأنه ينظر إلى أنها جزء باعتبار حصولها من أصول
الشجرة الداخلة في مسماها .
ويمكن رد هذا ، بأنها وإن نمت من أصول الشجرة ، إلا أن العرف اقتضى
خروجها عن الجزئية ، وعدها شجرة أخرى ، هذا إذا لم تكن نابتة في نفس
المغرس ، أما إذا نبتت ففيه الإشكال .
قوله : ( وليس له الإبقاء في المغرس ميتة ، إلا أن تستخلف عوضا
من فراخها المشترطة ) .
الاستثناء هنا من محذوف ، أي : وليس له إبقاء الشجرة في المغرس بعد
موتها في حال ، إلا في حال استخلافها عوضا من فراخها بشرط أن يكون مشترط
هامش
( 1 ) الدروس : 340