تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولو اشترى الشجرة بحقوقها لم يستحق الأرض أيضا ، بل الإبقاء . وليس له الإبقاء في المغرس ميتة ، إلا أن تستخلف عوضا من فراخها المشترطة .
شرح
فلا يسوغ قبل ذلك ، لما فيه من الإضرار بالمشتري ، ولا يستحق البائع على المشتري أجرة لذلك ، لأن الإبقاء إلى أوان الانتفاع من مقتضيات العقد . وهنا إشكال ، وهو : أن الفرخ إن شمله اسم الشجرة وجب إبقاؤه كالشجرة ، وإن لم يشمله لم يجب إبقاؤه وقتا ما ، بل يزال حالا كما لو نبت حب الغير في أرض آخر . ويمكن الجواب بأن اسم الشجرة لا يتناوله ، فمن ثم لا يجب إبقاؤه دائما ، لكن لا تجوز إزالته حالا ، لأنه من نماء الشجرة ، فهو كثمرتها ، فإنها وإن لم تدخل في مسماها ، لكن يجب إبقاؤها إلى أوان البلوغ عرفا ، ثم تسوغ الإزالة ، ولو شرط إبقاء الفرخ دائما فلا بحث في وجوبه . فائدة : ذكر في الدروس دخول الفراخ في بيع الشجرة بالشرط بصيغة ( 1 ) ، قيل : وهو يشعر بتردده في ذلك ، وكأنه ينظر إلى أنها جزء باعتبار حصولها من أصول الشجرة الداخلة في مسماها . ويمكن رد هذا ، بأنها وإن نمت من أصول الشجرة ، إلا أن العرف اقتضى خروجها عن الجزئية ، وعدها شجرة أخرى ، هذا إذا لم تكن نابتة في نفس المغرس ، أما إذا نبتت ففيه الإشكال . قوله : ( وليس له الإبقاء في المغرس ميتة ، إلا أن تستخلف عوضا من فراخها المشترطة ) . الاستثناء هنا من محذوف ، أي : وليس له إبقاء الشجرة في المغرس بعد موتها في حال ، إلا في حال استخلافها عوضا من فراخها بشرط أن يكون مشترط
هامش
( 1 ) الدروس : 340
جامع المقاصد — صفحة 376 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث