تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال ، أقربه عدم الدخول . ولا تدخل المزارع حول القرية وإن قال : بحقوقها ، إلا مع القرينة ، كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به ، أو يبذل ثمنا لا يصلح إلا للجميع .
الخامس : الشجر : ويندرج تحته الأغصان الرطبة ، والأوراق ، والعروق دون الفراخ . ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ ، ويستحق الإبقاء مغروسا لا المغرس ، فلو انقلعت سقط حقه .
شرح
نص عليه في القاموس ( 1 ) . قوله : ( وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال ، أقربه عدم الدخول ) . ينشأ من الشك في دخولها في مسمى القرية ، ولعل الظاهر العدم ، نعم لو اقتضى العرف دخولها في المسمى ، أو دلت القرينة على ذلك كالمساومة على المجموع ، أو بذل ثمن لا يقابل به عادة إلا المجموع حكم بدخولها . قوله : ( دون الفراخ ) . وإن كانت نابتة من عروق الشجرة المبيعة ، إذ لا تعد جزءا منها عرفا . قوله : ( ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ ) . لا شبهة أنها للمشتري ، لأنها نماء ملكه ، ولا يجب على البائع إبقاؤها ، لأن البيع إنما اقتضى إبقاء الشجرة ، وما يعد من أجزائها والفراخ ليست منها ، وإنما تسوغ له إزالتها عند صلاحية الأخذ ، وذلك حيث ينتفع بها إذا أخذت كما في الزرع والثمرة إذا اشتراهما ، والمرجع في ذلك إلى العرف .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( الدسر ) 2 : 29 .