وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال ، أقربه عدم الدخول .
ولا تدخل المزارع حول القرية وإن قال : بحقوقها ، إلا مع القرينة ،
كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به ، أو يبذل ثمنا لا يصلح إلا
للجميع .
الخامس : الشجر : ويندرج تحته الأغصان الرطبة ، والأوراق ،
والعروق دون الفراخ .
ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ ،
ويستحق الإبقاء مغروسا لا المغرس ، فلو انقلعت سقط حقه .
شرح
نص عليه في القاموس ( 1 ) .
قوله : ( وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال ، أقربه عدم
الدخول ) .
ينشأ من الشك في دخولها في مسمى القرية ، ولعل الظاهر العدم ، نعم لو
اقتضى العرف دخولها في المسمى ، أو دلت القرينة على ذلك كالمساومة على
المجموع ، أو بذل ثمن لا يقابل به عادة إلا المجموع حكم بدخولها .
قوله : ( دون الفراخ ) .
وإن كانت نابتة من عروق الشجرة المبيعة ، إذ لا تعد جزءا منها عرفا .
قوله : ( ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية
الأخذ ) .
لا شبهة أنها للمشتري ، لأنها نماء ملكه ، ولا يجب على البائع إبقاؤها ، لأن
البيع إنما اقتضى إبقاء الشجرة ، وما يعد من أجزائها والفراخ ليست منها ، وإنما
تسوغ له إزالتها عند صلاحية الأخذ ، وذلك حيث ينتفع بها إذا أخذت كما في
الزرع والثمرة إذا اشتراهما ، والمرجع في ذلك إلى العرف .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( الدسر ) 2 : 29 .