وفي ألواح الدكاكين إشكال : من حيث أنها تنقل وتحول فصارت
كالفرش ، ومن حيث أنها أبواب ، ويدخل فيه المجاز .
ولو قال : بحقوقها وتعدد دخل الجميع ، ولو لم يقل فإشكال ، فإن
قلنا بدخول الجميع فلا بحث ، وإلا وجب التعيين .
الرابع : القرية والدسكرة : وتدخل فيها الأبنية ، والساحات التي
تحيط بها البيوت ، والطرق المسلوكة فيها .
شرح
قوله : ( وفي ألواح الدكاكين إشكال : من حيث أنها تنقل وتحول
فصارت كالفرش ، ومن حيث أنها أبواب ) .
والأقوى دخولها ، وجعلها منقولة نوع ارتفاق ، لئلا يضيق الموضع بها ، لأن
كبرها مطلوب لاستتارة المكان ، فلو أثبتت لمنعت جملة منه .
قوله : ( ولو قال : بحقوقها ، تعدد دخل الجميع ) .
لأن الجميع معدود من حقوقها ، وقد سبق في أول كتاب البيع كلام فيما
إذا كان المبيع إلى جانب ملك المشتري أو طريق .
قوله : ( ولو لم يقل فإشكال ) .
ينشأ : من نصهم على دخول المجاز ، وهو صالح للواحد والكثير ، ومن أن
الحكم بدخوله إنما هو لقضاء العرف به من حيث توقف الانتفاع عليه ، ويكفي في
ذلك مجاز واحد ، فدخول الجميع لا دليل عليه ، وهذا أصح لوجوب التمسك
بأصالة عدم الشمول ، لانتفاء الدليل الناقل عنه .
قوله : ( فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث ، وإلا وجب التعيين ) .
فبدونه يبطل العقد ، لأن إبهام السلوك موجب لجهالة المبيع كما سبق ، إذ
السلوك من الجوانب متفاوت ، وقد حكمنا بعدم دخول الجميع ، فلا بد من التعيين .
قوله : ( القرية والدسكرة ) .
في الدروس : والضيعة في عرف أهل الشام ( 1 ) ، والدسكرة : هي القرية ،
هامش
( 1 ) الدروس : 340 .