تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وفي ألواح الدكاكين إشكال : من حيث أنها تنقل وتحول فصارت كالفرش ، ومن حيث أنها أبواب ، ويدخل فيه المجاز . ولو قال : بحقوقها وتعدد دخل الجميع ، ولو لم يقل فإشكال ، فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث ، وإلا وجب التعيين .
الرابع : القرية والدسكرة : وتدخل فيها الأبنية ، والساحات التي تحيط بها البيوت ، والطرق المسلوكة فيها .
شرح
قوله : ( وفي ألواح الدكاكين إشكال : من حيث أنها تنقل وتحول فصارت كالفرش ، ومن حيث أنها أبواب ) . والأقوى دخولها ، وجعلها منقولة نوع ارتفاق ، لئلا يضيق الموضع بها ، لأن كبرها مطلوب لاستتارة المكان ، فلو أثبتت لمنعت جملة منه . قوله : ( ولو قال : بحقوقها ، تعدد دخل الجميع ) . لأن الجميع معدود من حقوقها ، وقد سبق في أول كتاب البيع كلام فيما إذا كان المبيع إلى جانب ملك المشتري أو طريق . قوله : ( ولو لم يقل فإشكال ) . ينشأ : من نصهم على دخول المجاز ، وهو صالح للواحد والكثير ، ومن أن الحكم بدخوله إنما هو لقضاء العرف به من حيث توقف الانتفاع عليه ، ويكفي في ذلك مجاز واحد ، فدخول الجميع لا دليل عليه ، وهذا أصح لوجوب التمسك بأصالة عدم الشمول ، لانتفاء الدليل الناقل عنه . قوله : ( فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث ، وإلا وجب التعيين ) . فبدونه يبطل العقد ، لأن إبهام السلوك موجب لجهالة المبيع كما سبق ، إذ السلوك من الجوانب متفاوت ، وقد حكمنا بعدم دخول الجميع ، فلا بد من التعيين . قوله : ( القرية والدسكرة ) . في الدروس : والضيعة في عرف أهل الشام ( 1 ) ، والدسكرة : هي القرية ،
هامش
( 1 ) الدروس : 340 .
جامع المقاصد — صفحة 374 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث