تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولو اشترى به جارية أو ضيعة ، فإن كان بالعين بطل البيع ، وإلا حل له وطئ الجارية وعليه وزر المال . ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته ، إلا في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة ، أما لو اشتراه في الذمة جاز . ولو طاف أو سعى في الثوب المغصوب ، أو على الدابة المغصوبة بطلا .
شرح
عليه السلام ( 1 ) ، وقال ابن إدريس : الضمان ثابت على كل حال بعد ثبوت كونها سرقة ، ولكن الرجوع على بائعها مشروط بثبوت كونه بائعا وعدم علمه بكونها سرقة ( 2 ) ، ونزل كلام الشيخ على ذلك ، وحسنه المصنف في المنتهي ( 3 ) . وتحرير المسألة : أن المراد من ضمانها إن كان : ردها إلى مالكها ، فلا كلام في وجوب ردها على كل حال ، سواء علم بكونها سرقة أو لا ، وإن كان المراد : ضمان قيمتها إذا تلفت وكانت قيمية ، فكذلك ، وليس له الرجوع بها ، لأن التلف في يده وهو مضمون ، وإن كان المراد : رجوعه بالثمن ، فمع بقاء العين يرجع ، سواء كان عالما أو جاهلا ، ومع تلفها يرجع بعوضها إذا لم يكن عالما بالحال . وأما ما يتبع العين من المنافع التي استوفاها من لبن ونحوه ، ففي رجوعه بها مع الجهل قولان ، أصحهما الرجوع معه لا مع العلم ، وكذا القول في الأجرة . قوله : ( وعليه وزر المال ) . أي : ضمانه والإثم . قوله : ( ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته ، إلا في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة . . ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 229 حديث 7 . ( 2 ) السرائر : 233 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1015 .