ولو اشترى به جارية أو ضيعة ، فإن كان بالعين بطل البيع ، وإلا
حل له وطئ الجارية وعليه وزر المال .
ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته ، إلا في الهدي إذا
ابتاعه بالعين المغصوبة ، أما لو اشتراه في الذمة جاز .
ولو طاف أو سعى في الثوب المغصوب ، أو على الدابة المغصوبة
بطلا .
شرح
عليه السلام ( 1 ) ، وقال ابن إدريس : الضمان ثابت على كل حال بعد ثبوت كونها
سرقة ، ولكن الرجوع على بائعها مشروط بثبوت كونه بائعا وعدم علمه بكونها
سرقة ( 2 ) ، ونزل كلام الشيخ على ذلك ، وحسنه المصنف في المنتهي ( 3 ) .
وتحرير المسألة : أن المراد من ضمانها إن كان : ردها إلى مالكها ، فلا
كلام في وجوب ردها على كل حال ، سواء علم بكونها سرقة أو لا ، وإن كان
المراد : ضمان قيمتها إذا تلفت وكانت قيمية ، فكذلك ، وليس له الرجوع بها ،
لأن التلف في يده وهو مضمون ، وإن كان المراد : رجوعه بالثمن ، فمع بقاء العين
يرجع ، سواء كان عالما أو جاهلا ، ومع تلفها يرجع بعوضها إذا لم يكن عالما
بالحال .
وأما ما يتبع العين من المنافع التي استوفاها من لبن ونحوه ، ففي رجوعه بها
مع الجهل قولان ، أصحهما الرجوع معه لا مع العلم ، وكذا القول في الأجرة .
قوله : ( وعليه وزر المال ) .
أي : ضمانه والإثم .
قوله : ( ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته ، إلا في
الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة . . ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 229 حديث 7 .
( 2 ) السرائر : 233 .
( 3 ) المنتهى 2 : 1015 .