والأحجار إن كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت ، وإن كانت
مدفونة لم تدخل ، فإن كان المشتري عالما فلا خيار له وله إجبار البائع على
القلع ، ولا أجرة له عن مدة القلع وإن طالت ، وعلى البائع تسوية الحفر
وإن كان جاهلا تخير في الفسخ والإمضاء .
شرح
قوله : ( والأحجار إن كانت مخلوقة ، أو مدرجة في البناء دخلت ) .
لا إشكال في الثاني إذا قلنا بدخول البناء في بيع الأرض ، أو على تقدير
اشتراطه ، أما الأول فقد استشكله في المختلف من حيث كون الاسم لا يصدق
عليها ، ولا يدخل تحت معناه ( 1 ) . وليس بجيد ، فإن الحجر من أجزاء الأرض
قطعا ، فيدخل وإن لم يشترطه
فرع :
إن كانت الحجارة المخلوقة مضرة بالغراس ، وتمنع عروقه من النفوذ ، ونحو
ذلك تخير المشتري مع جهالته ، وإلا فلا .
قوله : ( فإن كان المشتري عالما فلا خيار له ) .
لرضاه بالعيب .
قوله : ( وله إجبار البائع على القلع ) .
لأنه إذا دخل المبيع في ملكه كان له طلب تفريغه من مال البائع . ولو
اشترط بقاءها فلا بد من تعيين المدة ، إذ ليس هناك أمد يتنظر ، ذكر نحوه في
التذكرة ( 2 ) .
قوله : ( وعلى البائع تسوية الحفر ) .
لأنه نقصان في المبيع أحدثه لتخليص ملكه ، ولوجوب التسليم مفرغا .
هامش
( 1 ) المختلف : 392 .
( 2 ) التذكرة 1 : 571 .