تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
والأحجار إن كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت ، وإن كانت مدفونة لم تدخل ، فإن كان المشتري عالما فلا خيار له وله إجبار البائع على القلع ، ولا أجرة له عن مدة القلع وإن طالت ، وعلى البائع تسوية الحفر وإن كان جاهلا تخير في الفسخ والإمضاء .
شرح
قوله : ( والأحجار إن كانت مخلوقة ، أو مدرجة في البناء دخلت ) . لا إشكال في الثاني إذا قلنا بدخول البناء في بيع الأرض ، أو على تقدير اشتراطه ، أما الأول فقد استشكله في المختلف من حيث كون الاسم لا يصدق عليها ، ولا يدخل تحت معناه ( 1 ) . وليس بجيد ، فإن الحجر من أجزاء الأرض قطعا ، فيدخل وإن لم يشترطه فرع : إن كانت الحجارة المخلوقة مضرة بالغراس ، وتمنع عروقه من النفوذ ، ونحو ذلك تخير المشتري مع جهالته ، وإلا فلا . قوله : ( فإن كان المشتري عالما فلا خيار له ) . لرضاه بالعيب . قوله : ( وله إجبار البائع على القلع ) . لأنه إذا دخل المبيع في ملكه كان له طلب تفريغه من مال البائع . ولو اشترط بقاءها فلا بد من تعيين المدة ، إذ ليس هناك أمد يتنظر ، ذكر نحوه في التذكرة ( 2 ) . قوله : ( وعلى البائع تسوية الحفر ) . لأنه نقصان في المبيع أحدثه لتخليص ملكه ، ولوجوب التسليم مفرغا .
هامش
( 1 ) المختلف : 392 . ( 2 ) التذكرة 1 : 571 .