الثالث : الدار : وتدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه حتى
الحمام المعدود من مرافقها ، والأعلى والأسفل إلا أن تشهد العادة باستقلال
الأعلى ، والمثبت سواء عد من أجزاء الدار كالسقوف والأبواب المنصوبة
والحلق والمغاليق أو لا ، بل أثبت للارتفاق ، كالسلم المثبت والرفوف المثبتة
والأوتاد المغروزة ، .
شرح
دخوله ، ومنشؤه من الشك في تناول اللفظ له عرفا ، والظاهر أنه لا فرق بينهما ، لأن
كل واحد منهما من ضروريات الانتفاع ، وإن كان ضرورة المجاز أشد ، لامتناع
الانتفاع بدونه .
وأما الشرب ، فإن الانتفاع بالبستان النفع المطلوب من أمثاله لا يكون
بدونه ، وإن أمكن الانتفاع بوجه آخر ، فيكون حاله من جهة كونه بستانا دليلا على
تناوله الشرب ، وإرادتهما إياه
قوله : ( والأعلى والأسفل ، إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى ) .
بأن يكون لها طريق مستقل ومرافق على حدة ، وبدونه يدخل عملا
بمقتضى العرف ومبادرة المعنى إلى الفهم ، وعلى هذا تحمل مكاتبة الصفار إلى
العسكري عليه السلام بعدم دخول الأعلى ( 1 ) .
قوله : ( والمثبت سواء عد من أجزاء الدار كالسقوف والأبواب
المنصوبة والحلق والمغاليق أو لا بل أثبت للارتفاق ، كالسلم المثبت
والرفوف المثبتة والأوتاد المغروزة ) .
ضابط ما يدخل من المثبتات ما يعد جزءا في العادة ، أو من مرتفقات
الدار عرفا ، ونفي المصنف في التذكرة دخول السلالم المسمرة والرفوف والأوتاد
المثبتة ( 2 ) ، وفيه نظر ، فإن ما أثبت من هذه محسوب من الدار بالتبعية خصوصا
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 153 حديث 672 ، التهذيب 7 : 150 حديث 664 .
( 2 ) التذكرة 1 : 572 .