تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الثالث : الدار : وتدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه حتى الحمام المعدود من مرافقها ، والأعلى والأسفل إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى ، والمثبت سواء عد من أجزاء الدار كالسقوف والأبواب المنصوبة والحلق والمغاليق أو لا ، بل أثبت للارتفاق ، كالسلم المثبت والرفوف المثبتة والأوتاد المغروزة ، .
شرح
دخوله ، ومنشؤه من الشك في تناول اللفظ له عرفا ، والظاهر أنه لا فرق بينهما ، لأن كل واحد منهما من ضروريات الانتفاع ، وإن كان ضرورة المجاز أشد ، لامتناع الانتفاع بدونه . وأما الشرب ، فإن الانتفاع بالبستان النفع المطلوب من أمثاله لا يكون بدونه ، وإن أمكن الانتفاع بوجه آخر ، فيكون حاله من جهة كونه بستانا دليلا على تناوله الشرب ، وإرادتهما إياه قوله : ( والأعلى والأسفل ، إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى ) . بأن يكون لها طريق مستقل ومرافق على حدة ، وبدونه يدخل عملا بمقتضى العرف ومبادرة المعنى إلى الفهم ، وعلى هذا تحمل مكاتبة الصفار إلى العسكري عليه السلام بعدم دخول الأعلى ( 1 ) . قوله : ( والمثبت سواء عد من أجزاء الدار كالسقوف والأبواب المنصوبة والحلق والمغاليق أو لا بل أثبت للارتفاق ، كالسلم المثبت والرفوف المثبتة والأوتاد المغروزة ) . ضابط ما يدخل من المثبتات ما يعد جزءا في العادة ، أو من مرتفقات الدار عرفا ، ونفي المصنف في التذكرة دخول السلالم المسمرة والرفوف والأوتاد المثبتة ( 2 ) ، وفيه نظر ، فإن ما أثبت من هذه محسوب من الدار بالتبعية خصوصا
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 153 حديث 672 ، التهذيب 7 : 150 حديث 664 . ( 2 ) التذكرة 1 : 572 .
جامع المقاصد — صفحة 372 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث