الثاني : البستان والباغ : ويدخل فيه الشجر والأرض والحيطان ،
وفي دخول البناء إشكال ، أقربه عدم الدخول .
ويدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال ،
ويدخل المجاز والشرب على إشكال .
شرح
قوله : ( وفي دخول البناء إشكال ، أقربه عدم الدخول ) .
لا يخفي أن المراد ب ( البناء ) : ما عدا حيطان البستان ، فإنها داخلة في لفظ
البستان ، وما في معناه لقضاء العرف بدخوله ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
ومنشأ الإشكال : من التردد في تناول الاسم لمطلق البناء الواقع في
البستان ، لتخيل أنه من توابعه ، والأقرب عدم الدخول ، للشك في ذلك ، وعدم
استقرار العرف به ، نعم يدخل مع حصول القرينة الدالة على إرادة دخوله من
المتعاقدين .
قوله : ( ويدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على
إشكال ) .
العريش : شئ يعمل من الخشب وغيره ، يشبه السقف ، تلقى عليه قضبان
شجر العنب وغيره . والقضبان ، بضم أوله وكسره ذكره في القاموس ( 2 ) ، ومنشأ
الإشكال الشك في دخوله في مسمى البستان ، والأصح تحكيم العرف في ذلك ،
فالمتعارف دخوله كالمثبت وما جرى مجراه يدخل بخلاف غيره .
وفي الدروس : اعتبر كونه مثبتا دائما أو غالبا ( 3 ) ، وهو قريب مما قلناه .
قوله : ( ويدخل المجاز والشرب على إشكال ) .
الإشكال إنما هو في الشرب ، لأن المجاز من ضروراته ، فلا شك في
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) القاموس المحيط ( قضب ) 1 : 117 .
( 3 ) الدروس : 340 .