تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الثاني : البستان والباغ : ويدخل فيه الشجر والأرض والحيطان ، وفي دخول البناء إشكال ، أقربه عدم الدخول . ويدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال ، ويدخل المجاز والشرب على إشكال .
شرح
قوله : ( وفي دخول البناء إشكال ، أقربه عدم الدخول ) . لا يخفي أن المراد ب‍ ( البناء ) : ما عدا حيطان البستان ، فإنها داخلة في لفظ البستان ، وما في معناه لقضاء العرف بدخوله ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . ومنشأ الإشكال : من التردد في تناول الاسم لمطلق البناء الواقع في البستان ، لتخيل أنه من توابعه ، والأقرب عدم الدخول ، للشك في ذلك ، وعدم استقرار العرف به ، نعم يدخل مع حصول القرينة الدالة على إرادة دخوله من المتعاقدين . قوله : ( ويدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال ) . العريش : شئ يعمل من الخشب وغيره ، يشبه السقف ، تلقى عليه قضبان شجر العنب وغيره . والقضبان ، بضم أوله وكسره ذكره في القاموس ( 2 ) ، ومنشأ الإشكال الشك في دخوله في مسمى البستان ، والأصح تحكيم العرف في ذلك ، فالمتعارف دخوله كالمثبت وما جرى مجراه يدخل بخلاف غيره . وفي الدروس : اعتبر كونه مثبتا دائما أو غالبا ( 3 ) ، وهو قريب مما قلناه . قوله : ( ويدخل المجاز والشرب على إشكال ) . الإشكال إنما هو في الشرب ، لأن المجاز من ضروراته ، فلا شك في
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) القاموس المحيط ( قضب ) 1 : 117 . ( 3 ) الدروس : 340 .
جامع المقاصد — صفحة 371 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث