تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع ، لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع ، وله أرش التعيب مع التحويل . ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرا ، سقط خيار المشتري ، ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض ، بل لا بد من عقد .
شرح
قوله : ( والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع ، أو مدة بقاء الزرع ، لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع ) . توضيح ما ذكره : أن علمه باشتغال المبيع بذلك يقتضي رضاه على هذه الحالة ، لكن حين صار ملكا له ثبت له مطالبة البائع بتفريغ الملك على الوجه المعتاد ، بذلك من مدة ، فيجب استثناؤها . ويحتمل ضعيفا الثبوت ، لاستيفاء البائع منافع ملك المشتري ، فيجب بذلها ، فيه ضعف ، والأول هو الأصح . قوله : ( وله أرش العيب مع التحويل ) . لأنه صدر من البائع ، ولم يدل على استثنائه دليل . قوله : ( ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ، ولم يكن بقاؤها مضرا سقط خيار المشتري ) . لا كلام في ثبوت الخيار مع الضرر ، أما إذا لم تكن مضرة فإنه يشكل سقوط الخيار الثابت بمجرد ترك البائع لها ، إذ لا يجب عليه قبولها ، وما أشبه هذه المسألة بمسألة ما إذا اختلطت اللقطة المبيعة من الخضروات بالمتجدد منها . قوله : ( ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض ، بل لا بد من عقد ) . فعلى هذا لو أراد البائع الرجوع بها كان للمشتري الخيار ، كما صرح به في التذكرة ( 1 ) . ويحتمل عدم جواز الرجوع ، لأن سقوط الخيار إنما هو في مقابلها . ولو وهبه إياها هبة غير لازمة فالاحتمالان آتيان هنا أيضا .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 571 .
جامع المقاصد — صفحة 370 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث