والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع ، لأنها
مستثناة كمدة نقل المتاع ، وله أرش التعيب مع التحويل .
ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرا ، سقط
خيار المشتري ، ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض ، بل لا بد من عقد .
شرح
قوله : ( والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع ، أو مدة بقاء
الزرع ، لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع ) .
توضيح ما ذكره : أن علمه باشتغال المبيع بذلك يقتضي رضاه على هذه
الحالة ، لكن حين صار ملكا له ثبت له مطالبة البائع بتفريغ الملك على الوجه
المعتاد ، بذلك من مدة ، فيجب استثناؤها . ويحتمل ضعيفا الثبوت ،
لاستيفاء البائع منافع ملك المشتري ، فيجب بذلها ، فيه ضعف ، والأول هو
الأصح .
قوله : ( وله أرش العيب مع التحويل ) .
لأنه صدر من البائع ، ولم يدل على استثنائه دليل .
قوله : ( ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ، ولم يكن بقاؤها مضرا
سقط خيار المشتري ) .
لا كلام في ثبوت الخيار مع الضرر ، أما إذا لم تكن مضرة فإنه يشكل
سقوط الخيار الثابت بمجرد ترك البائع لها ، إذ لا يجب عليه قبولها ، وما أشبه هذه
المسألة بمسألة ما إذا اختلطت اللقطة المبيعة من الخضروات بالمتجدد منها .
قوله : ( ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض ، بل لا بد من عقد ) .
فعلى هذا لو أراد البائع الرجوع بها كان للمشتري الخيار ، كما صرح به في
التذكرة ( 1 ) . ويحتمل عدم جواز الرجوع ، لأن سقوط الخيار إنما هو في مقابلها . ولو
وهبه إياها هبة غير لازمة فالاحتمالان آتيان هنا أيضا .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 571 .