تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والقيافة حرام . ويحرم بيع المصحف ، بل يباع الجلد والورق ، ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان ، ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن . وتحرم السرقة والخيانة وبيعهما ، ولو وجد عنده سرقة ضمنها ، إلا أن يقيم البينة بشرائها ، فيرجع على بائعها مع جهله .
شرح
يجوز اعتقاده ، وإنما يجوز إذا عده فالا ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يحب الفال ويكره الطيرة ( 1 ) ( 2 ) . قوله : ( والقيافة حرام ) . وهي : إلحاق الأنساب بما يزعم أنه يعلمه من العلامات ، أو إلحاق الآثار إذا رتب عليه محرما ، أو جزم بنسبه من زعم علمه بكونه أثره . قوله : ( ويحرم بيع المصحف . . ) . للنصوص في الكتاب والسنة ( 3 ) . قوله : ( ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان ) . هذا أصح ، لانتفاء الصلاحية في أحد أركان البيع فيفسد ، وقيل : يصح ويؤمر ببيعه ( 4 ) . قوله : ( ولو وجد عنده سرقة ضمنها ، إلا أن يقيم بينة بشرائها ، فيرجع على بائعها مع جهله ) . هذا قول الشيخ ( 5 ) ، معولا على ما رواه أبو عمر والسراج ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الدروس : 327 . ( 2 ) راجع سفينة البحار 2 : 102 ، وحياة الحيوان الكبرى للدميري 2 : 98 . ( 3 ) الكافي 5 : 121 باب بيع المصاحف ، التهذيب 6 : 365 حديث 1049 ، 1051 . ( 4 ) قال العاملي في المفتاح 4 : 83 : ولم أجد القائل بصحة البيع وإجباره على بيعه ، نعم قد قيل ذلك في العبد المسلم فتأمل ، ولعل الفرق أن القرآن أعظم حرمة . ( 5 ) النهاية : 401 .