ولو أنكر الوكيل حلف ، فإن نكل فرد عليه احتمل عدم رده على الموكل
لإجرائه مجرى الإقرار ، وثبوته لرجوعه قهرا كالبينة .
شرح
أي : فإن رد المشتري المعيب على الوكيل لجهله بالوكالة ، وعدم تمكن
الوكيل من إقامة البينة بكونه وكيلا والحال أنه مقر بسبق العيب مع إمكان
حدوثه ، ولا يخفي أن له تحليفه على نفي العلم بالوكالة لو ادعاه لم يملك الوكيل رد
المعيب على الموكل بمجرد اعترافه بسبقه ، لأن إقراره لا ينفذ عليه ما لم يقر الموكل
بذلك ، فإن أنكر برأ باليمين على نفي سبق العيب على البت ، ويملك الوكيل تحليفه
على ذلك ، لأنه بزعمه أن العيب سابق مظلوم بإنكار البائع السبق مع جهل
المشتري بالوكالة ، فله أن يدفع الظلامة عن نفسه بطلب اليمين ، لأنه ربما أقر بالسبق
عند عرضها عليه فاندفعت الظلامة ، ولو رد اليمين ، والحالة هذه على الوكيل ،
فحلف على السبق الزم به الموكل حينئذ .
قوله : ( ولو أنكر الوكيل حلف ، فإن نكل فرد عليه احتمل عدم
رده على الموكل ، لإجرائه مجرى الإقرار ، وثبوته لرجوعه قهرا كالبينة ) .
أي : لو أنكر الوكيل سبق العيب ، والحال أن المشتري جاهل بكونه
وكيلا ، ولم يثبت ذلك حلف الوكيل على عدم تقدم العيب ليسلم من الظلم برد
المعيب عليه ، فحلفه للدفع عن نفسه في الحقيقة ، لا لنفي ذلك عن الموكل ، وإن
كان مالا له بحسب الواقع .
وهل يملك المشتري حينئذ تحليف الموكل لكونه مقرا بالتوكيل ، لإمكان
أن يقر عند عرض اليمين عليه ، فيستحق الرد عليه ؟ يبعد ذلك ، لأن دعواه على
أحدهما تنافي دعواه على الآخر ، مع احتماله مؤاخذة له بإقراره .
فإن نكل الوكيل ردت اليمين على المشتري ، فيحلف على سبق العيب ،
ويرد المعيب على الوكيل باليمين المردودة .