تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة ، حكم بشهادة أربع من النساء الثقات . ولو رد المشتري السلعة لعيب ، فأنكر البائع أنها سلعته قدم قوله مع اليمين ، ولو ردها بخيار ، فأنكر البائع أنها سلعته احتمل المساواة وتقديم قول المشتري مع اليمين ، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ ، بخلاف العيب .
شرح
به لا تسمع دعواه ، ولو ادعى العلم على المشتري حلف له ، وهل يرد عليه اليمين فيثبت دعواه لو حكم ؟ يبنى على القولين . فلو قلنا : كالبينة لم يحلف ، إذ لا تسمع بينة دعواه ، فعلى هذا ينبغي انحصار اليمين في طرف المشتري . إذا عرفت هذا فقوله : ( احتمل عدم رده على الموكل ) الضمير في ( رده ) يعود إلى المعيب ، وضمير ( لإجرائه ) يعود إلى اليمين المردودة بتأويل الحلف ، وضمير ( ثبوته ) يعود إلى رد المعيب ، وضمير ( لرجوعه ) يعود إلى اليمين أيضا ، والمعنى : احتمل عدم رد المعيب على الموكل لإجراء الحلف بالرد مجرى الإقرار ، واحتمل ثبوت رده لرجوع الحلف بالرد قهرا على المدعي ، فأشبه البينة . قوله : ( ولو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة ، حكم بشهادة أربع من الثقات ) . أي : المتصفات بالعدالة ، ولا يخفي أن شهادتهن بالثيوبة إنما تفيد إذا شهدن بها قبل البيع ، نعم لو شهدن بالبكارة في الحال افاده ، فتندفع بذلك دعوى المشتري . قوله : ( ولو ردها بخيار ، فأنكر البائع أنها سلعته ، احتمل المساواة وتقديم قول المشتري مع اليمين لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بخلاف العيب ) . وجه المساواة بين هذه المسألة وما قبلها في تقديم قول البائع : اشتراكهما في كون البائع منكرا ، ووجه الاحتمال الثاني وهو تقديم قول المشتري مع اليمين