ولو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة ، حكم بشهادة أربع من
النساء الثقات .
ولو رد المشتري السلعة لعيب ، فأنكر البائع أنها سلعته قدم قوله مع
اليمين ، ولو ردها بخيار ، فأنكر البائع أنها سلعته احتمل المساواة وتقديم قول
المشتري مع اليمين ، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ ، بخلاف العيب .
شرح
به لا تسمع دعواه ، ولو ادعى العلم على المشتري حلف له ، وهل يرد عليه اليمين
فيثبت دعواه لو حكم ؟ يبنى على القولين .
فلو قلنا : كالبينة لم يحلف ، إذ لا تسمع بينة دعواه ، فعلى هذا ينبغي
انحصار اليمين في طرف المشتري .
إذا عرفت هذا فقوله : ( احتمل عدم رده على الموكل ) الضمير في ( رده ) يعود إلى المعيب ، وضمير ( لإجرائه ) يعود إلى اليمين المردودة بتأويل الحلف ، وضمير
( ثبوته ) يعود إلى رد المعيب ، وضمير ( لرجوعه ) يعود إلى اليمين أيضا ، والمعنى :
احتمل عدم رد المعيب على الموكل لإجراء الحلف بالرد مجرى الإقرار ، واحتمل
ثبوت رده لرجوع الحلف بالرد قهرا على المدعي ، فأشبه البينة .
قوله : ( ولو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة ، حكم بشهادة
أربع من الثقات ) .
أي : المتصفات بالعدالة ، ولا يخفي أن شهادتهن بالثيوبة إنما تفيد إذا
شهدن بها قبل البيع ، نعم لو شهدن بالبكارة في الحال افاده ، فتندفع بذلك دعوى
المشتري .
قوله : ( ولو ردها بخيار ، فأنكر البائع أنها سلعته ، احتمل المساواة
وتقديم قول المشتري مع اليمين لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بخلاف
العيب ) .
وجه المساواة بين هذه المسألة وما قبلها في تقديم قول البائع : اشتراكهما في
كون البائع منكرا ، ووجه الاحتمال الثاني وهو تقديم قول المشتري مع اليمين