وتطاول زمان السكوت ، ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا
الحاكم .
ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل القبض وبعد
العقد على رأي ، ولو قبض البعض وحدث في الباقي عيب ، فله الأرش أو
رد الجميع دون المعيب على إشكال .
شرح
قوله : ( ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم ) .
رد بذلك على خلاف أبي حنيفة ( 1 ) .
قوله : ( ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل
القبض وبعد العقد على رأي ) .
هذا هو الأصح ، وقد سبق في بيع الحيوان غير مرة .
قوله : ( ولو قبض البعض ، وحدث في الباقي عيب فله الأرش أو
رد الجميع ، دون المعيب على إشكال ) .
الإشكال إنما هو في رد المعيب وحده ، ومنشؤه من أن وقوع البيع على
مجموع الصفقة يمنع من رد البعض خاصة إلا برضى المتعاقدين ، ومن أن سبب الرد
هو العيب الحادث في البعض ، وقد حدث حين كان ذلك البعض مضمونا
وحده ، فيتعلق به جواز الرد دون المقبوض .
ولقائل أن يقول : إن حدوث العيب في غير المقبوض مقتض لجواز رده في
الجملة ، لا رده وحده ، لأن كون المقبوض غير مضمون لا يمنع رده كما لا يقتضيه ،
فيبقى مقتضي وحده الصفقة بحاله ، فلا يجوز تبعيضها إلا بالتراضي ، وهذا هو
الأصح .
ومثله ما لو رد الجميع المشتري ، ولم يرض البائع إلا برد المعيب وحده ،
فإنا نحكم برد الجميع ، لأن المعيب يرد بعيبه الحادث في وقت كونه مضمونا ،
والباقي حذرا من تبعض الصفقة .
هامش
( 1 ) اللباب في شرح الكتاب 2 : 23 .