تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ،
فإنه لا يمنع الرد في الثلاثة ، وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص وإن تجددت ما بين العقد والسنة وإن كان بعد القبض ، ما لم يتصرف المشتري ، فإن تصرف وتجدد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش .
شرح
قوله : ( وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ، فإنه لا يمنع الرد في الثلاثة ) . إذا لم يتصرف المشتري ، ولم يكن بتقصيره ، والخيار الواقع في العبارة يراد به : خيار الحيوان ، وكذا كل خيار يختص بالمشتري كخيار الشرط له . وهل خيار الغبن والرؤية كذلك ؟ يبعد القول به خصوصا على القول بكونه فوريا ، لا خيار العيب ، لأنه العيب الحادث يمنع الرد بالعيب القديم قطعا . قوله : ( وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص ما بين العقد والسنة ) . للرواية عن الرضا عليه السلام : ( إن أحداث السنة ترد إلى تمام السنة ) ( 1 ) وفسرها بالجنون والجذام والبرص ، وبمضمونها صرح في الدروس فعدها أربعة ( 2 ) . قوله : ( وإن كان بعد القبض لم يتصرف المشتري ) . لأن التصرف مسقط قطعا . قوله : ( فإن تصرف وتجدد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش ) . لو قال : إلى بدل ( على ) لكان أولى ، لأنه لا رد بما حدث بعد تمام السنة ، ولعل المراد بما حدث على رأس السنة : ما حدث في الجزء الأخير منها ، وفي أول الرواية السابقة الرد بها بعد السنة ، وآخرها ما ذكرناه سابقا ( 3 ) ، ويمكن تنزيله على
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 216 حديث 16 ، التهذيب 7 : 63 حديث 274 . ( 2 ) الدروس : 364 . ( 3 ) الكافي 5 : 216 حديث 16 ، التهذيب 7 : 63 حديث 274 .