وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ،
فإنه لا يمنع الرد في الثلاثة ، وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام
والبرص وإن تجددت ما بين العقد والسنة وإن كان بعد القبض ، ما لم
يتصرف المشتري ، فإن تصرف وتجدد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش .
شرح
قوله : ( وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء
الخيار ، فإنه لا يمنع الرد في الثلاثة ) .
إذا لم يتصرف المشتري ، ولم يكن بتقصيره ، والخيار الواقع في العبارة يراد
به : خيار الحيوان ، وكذا كل خيار يختص بالمشتري كخيار الشرط له .
وهل خيار الغبن والرؤية كذلك ؟ يبعد القول به خصوصا على القول
بكونه فوريا ، لا خيار العيب ، لأنه العيب الحادث يمنع الرد بالعيب القديم قطعا .
قوله : ( وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص ما بين
العقد والسنة ) .
للرواية عن الرضا عليه السلام : ( إن أحداث السنة ترد إلى تمام
السنة ) ( 1 ) وفسرها بالجنون والجذام والبرص ، وبمضمونها صرح في الدروس فعدها
أربعة ( 2 ) .
قوله : ( وإن كان بعد القبض لم يتصرف المشتري ) .
لأن التصرف مسقط قطعا .
قوله : ( فإن تصرف وتجدد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش ) .
لو قال : إلى بدل ( على ) لكان أولى ، لأنه لا رد بما حدث بعد تمام السنة ،
ولعل المراد بما حدث على رأس السنة : ما حدث في الجزء الأخير منها ، وفي أول
الرواية السابقة الرد بها بعد السنة ، وآخرها ما ذكرناه سابقا ( 3 ) ، ويمكن تنزيله على
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 216 حديث 16 ، التهذيب 7 : 63 حديث 274 .
( 2 ) الدروس : 364 .
( 3 ) الكافي 5 : 216 حديث 16 ، التهذيب 7 : 63 حديث 274 .