ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شئ له ، وكذا لو
تعيب عنده قبل علمه بالتدليس .
المطلب الرابع : في اللواحق :
لو ادعى البائع التبري من العيوب قدم قول المشتري مع اليمين
وعدم البينة ، ويقدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال لو
شرح
وبعدها لا خيار له وإن علم ، لأن صريح كلام التذكرة ( 1 ) والدروس ينافي
ذلك ( 2 ) ، وظاهر عبارة التحرير في قوله كغيرها من الحيوانات ( 3 ) .
والذي ينبغي علمه هنا : هو امتداد الخيار بامتداد الثلاثة ، لأنه خيار
الحيوان كما صرح به الشيخ ( 4 ) ، وتصرف الاختبار مستثنى دون غيره ، فمتى علم
بالتصرية فشرط بقاء الخيار عدم التصرف ، فإذا انقضت الثلاثة فالخيار على الفور .
قوله : ( ولو ماتت الشاة المصراة ، أو الأمة المدلسة ، فلا شئ له ) .
لأنها من ضمانه ، وقد امتنع الرد بموتها ، ولا أرش له ، لانتفاء العيب ،
وفي الفرق بينهما وبين ما ذكره في المرابحة ، إذا تلف المبيع المكذوب في الأخبار
برأس ماله نظر .
قوله : ( وكذا لو تعيبت عنده قبل علمه ) .
اقتصارا على موضع الوفاق ، ولأن هذا العيب من ضمان المشتري ، ثم
تقييده بقبلية علمه غير ظاهر ، لأن العيب إذا تجدد بعد علمه يكون كذلك ، إلا أن
يقال : إنه غير مضمون عليه الآن لثبوت خياره ، ولم اظفر في كلام المصنف وغيره
شئ في ذلك .
قوله : ( ويقدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال لو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 526 .
( 2 ) الدروس : 363 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 185 .
( 4 ) المبسوط 2 : 125 ، الخلاف 2 : 27 مسألة 167 كتاب البيوع .