ادعى المشتري سبق العيب .
والخيار ليس على الفور ، فلا يسقط إلا بالإسقاط ولو علم بالعيب
شرح
ادعى المشتري سبق العيب ) .
( عدم ) منسوق على ( اليمين ) ، أي : مع اليمين ومع عدم البينة من طرف
المشتري ، إذا حلف البائع على عدم سبق العيب وجب أن يحلف على البت على
عدم العلم بالعيب ، لوجوب تسليم المبيع عليه إلى المشتري سليما كما اقتضاه العقد .
ثم هو فيما بينه وبين الله إن لم يعلم العيب ، ولم يجد ما يدل عليه ، وقد
مارسه قبل ذلك فلا جناح عليه ، ولا يبعد جواز الحلف على البت استنادا إلى
الأصل ، إذ الأصل عدمه ، كما يحلف على عدم النجاسة في الماء استنادا إلى أصالة
عدمها .
وينبغي أن يكون قوله : ( وشهادة الحال ) معطوفا على البينة ، أي : ومع
عدم شهادة الحال يتقدم العيب على زمان العقد ، فإن شهد الحال بذلك قضي به .
والمراد بشهادة الحال : دلالة القرائن على تقدم العيب ، ككون الجرح مندملا ،
وما بين العقد والدعوى من الزمان لا يندمل فيه مثله عادة .
لكن في الدروس اعتبر إفادة ذلك القطع ( 1 ) ، وما أحسنه ، إذ القرائن
المثمرة للظن الذي لم يثبت من قبل الشارع اعتباره يبعد المصير إليها ، وقد
يستفاد من الحكم بشهادة الحال إذا أفادت القطع بثبوت سبق العيب التعويل
على ما أثمر القطع واليقين في كل موضع ، كالشياع إذا بلغ مرتبة التواتر وأثمر
اليقين .
قوله : ( والخيار ليس على الفور . . ) .
أي : خيار العيب ، ويريد بقوله : ( فلا يسقط إلا بالإسقاط ) أن ذلك ما لم
يتصرف ، وحاول بجملة الوصلية الرد على المخالف من العامة .
هامش
( 1 ) الدروس : 363 .