تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان فظهر الخلاف ، فله الفسخ . أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري حبلى ، أو سود أنامل العبد أو ثوبه فظنه كاتبا ، أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن فلا خيار ، لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها .
شرح
لكن قد صرح في التذكرة : بأن له الخيار إلى تمام الثلاثة ، وتردد فيما لو أسقط خيار الحيوان ( 1 ) ، فيلوح من كلامه تجويز استناد كون هذا الخيار ثلاثة أيام إلى خيار الحيوان . ويشكل ، بأن خيار الحيوان لا يبقى مع التصرف ، إلا أن يلتزم باستثناء هذا . وفي الدروس : تقييد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان ( 2 ) ، صرح به الشيخ ( 3 ) ، قال : وروى العامة الثلاثة لمكان التصرية ( 4 ) . وتظهر الفائدة لو أسقط خيار الحيوان ، ثم قال : هذا الخيار على الفور إذا علم به ، والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إن كانت ثابتة ، وإلا فمن حين العلم . وقال في التحرير : الخيار في المصراة ثلاثة أيام كغيرها من الحيوانات ، ويثبت على الفور ( 5 ) ، وظاهر هذه العبارة أن الفورية بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة ، إلا أنه يشكل جواز إبقاء المصراة بعد العلم بالتصرية إلى آخر الثلاثة ، وهو يتصرف فيها بالحلب ، إلا أن يقال : لا يجوز له حلبها حينئذ . ولا يمكن أن يراد : أن الثلاثة محل الخيار ، فمتى علم كان على الفور ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 526 . ( 2 ) الدروس : 363 . ( 3 ) المبسوط 2 : 125 ، الخلاف 2 : 27 مسألة 167 كتاب البيوع . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1158 حديث 24 ، 25 ، المغني لابن قدامة 4 : 255 . ( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 185 .
جامع المقاصد — صفحة 353 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث