ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان فظهر الخلاف ، فله
الفسخ .
أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري حبلى ، أو سود
أنامل العبد أو ثوبه فظنه كاتبا ، أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها
كثيرة اللبن فلا خيار ، لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها .
شرح
لكن قد صرح في التذكرة : بأن له الخيار إلى تمام الثلاثة ، وتردد فيما لو
أسقط خيار الحيوان ( 1 ) ، فيلوح من كلامه تجويز استناد كون هذا الخيار ثلاثة أيام
إلى خيار الحيوان .
ويشكل ، بأن خيار الحيوان لا يبقى مع التصرف ، إلا أن يلتزم باستثناء
هذا .
وفي الدروس : تقييد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان ( 2 ) ، صرح به
الشيخ ( 3 ) ، قال : وروى العامة الثلاثة لمكان التصرية ( 4 ) . وتظهر الفائدة لو أسقط
خيار الحيوان ، ثم قال : هذا الخيار على الفور إذا علم به ، والظاهر امتداده بامتداد
الثلاثة إن كانت ثابتة ، وإلا فمن حين العلم .
وقال في التحرير : الخيار في المصراة ثلاثة أيام كغيرها من الحيوانات ،
ويثبت على الفور ( 5 ) ، وظاهر هذه العبارة أن الفورية بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة ،
إلا أنه يشكل جواز إبقاء المصراة بعد العلم بالتصرية إلى آخر الثلاثة ، وهو
يتصرف فيها بالحلب ، إلا أن يقال : لا يجوز له حلبها حينئذ .
ولا يمكن أن يراد : أن الثلاثة محل الخيار ، فمتى علم كان على الفور ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 526 .
( 2 ) الدروس : 363 .
( 3 ) المبسوط 2 : 125 ، الخلاف 2 : 27 مسألة 167 كتاب البيوع .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1158 حديث 24 ، 25 ، المغني لابن قدامة 4 : 255 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 185 .