تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فإن زالت التصرية قبل انقضائها فلا خيار ،
شرح
وهل يعتبر نقصان اليوم الثالث وحده ؟ تعليله بإمكان زيادة اللبن حيث زاد لاختلاف الأمكنة والمرعى يقتضي عدم اعتباره ، لأن ظاهر هذا أنه لا بد من التكرر ، ليوثق بكون النقصان لا لأمر عارض ، وقوله بعدم الثبوت قبلها لأنها [ المدة ] ( 1 ) المضروبة ، قد يقتضي الثبوت بالنقصان في اليوم الثالث . واعلم أنه على ما اختاره في الدروس ، ليس للتصرية الموجبة لثبوت الفسخ طريق إلا الاختبار بالنقصان في الثلاثة ، فلا أثر للبينة ولا للإقرار ما لم يتحقق النقصان فيها ، لأن زوال التصرية فيها مسقط للخيار ، وثبوت النقصان فيها موجب لثبوته ، فأي أثر للثبوت بأحدهما ؟ وأما على رأي المصنف فإن الثبوت بأحدهما إذا اقترن بنقصان ما أوجب الخيار ، وبدونهما لا يثبت ، لا باستمرار النقصان على الوجه السابق . والعمل بمختار المصنف وإن كان لا يخلو من الوقوف مع جانب الاحتياط ، إلا أن المفهوم من النصوص ( 2 ) ، إطلاق كلامهم : أن نقصان اللبن في جزء من الثلاثة موجب للخيار . قوله : ( فإن زالت [ التصرية ] ( 3 ) قبل انقضائها فلا خيار ) . مراده بزوال التصرية : أن يدر اللبن على الحد الذي كان يدر مع التصرية ، ويستمر كذلك . فإن قلت : إذا كان اختبار التصرية إنما هو بنقصان اللبن فيها ، فإذا در صار اللبن فيها على نهج واحد ، فمن أين علم أنها مصراة ؟ قلت : ذلك بطريق آخر مثل شهادة البينة والإقرار ، ولا يتجه أن يكون العلم بذلك بالاختبار ، وفي استفادة ذلك من العبارة خفاء .
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " وأثبتناها من الحجري . ( 2 ) الكافي 5 : 173 حديث 1 ، معاني الأخبار : 282 ، التهذيب 7 : 25 حديث 107 . ( 3 ) لم ترد في " م " وأثبتناها من خطية القواعد لاقتضاء الشرح لها .
جامع المقاصد — صفحة 351 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث