ولو زال الوصف حتى الطراوة فالأرش ، فإن تعذر فالقيمة السوقية ،
ولا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا وفي الجارية الحامل مع الوطء ،
شرح
الشاة لم يجبر البائع عليه ، وإن قلنا : يجبر البائع عليه لأنه عين ماله كان قويا ( 1 ) .
هذا في اللبن الموجود وقت البيع ، أما المتجدد بعد العقد ففي وجوب رده
إشكال ، ينشأ : من عموم الحكم برد اللبن معها ، ومن أنه تجدد في ملك المشتري ،
وبناه في الدروس على أن الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه ( 2 ) . وليس
بشئ ، لأن رفع العقد الثابت المترتب عليه حكمه من أصله ، حتى كأنه لم يكن لا يعقل
وحكي عن الشيخ القطع بعدم استرجاع المتجدد ( 3 ) ( 4 ) ، وهو واضح ،
لأنه نماء ملكه ، وعليه الفتوى .
واعلم أن قوله : ( مع فقده ) يتعلق بقوله : ( ويرد معها مثل اللبن ) فإن
الانتقال إلى المثل إنما يكون مع فقد العين .
قوله : ( ولو زال وصفه حتى الطراوة فالأرش ) .
لأنه مضمون على المشتري ، فإنه جزء المبيع ، ولو اتخذ منه جبنا أو سمنا
ففي الدروس أنه كالتالف - ويشكل بأنه عين المال - قال : ولو قلنا برده فله ما زاد
بالعمل ( 5 ) .
قوله : ( فإن تعذر فالقيمة السوقية ) .
أي : فإن تعذر المثل فلا بد من الانتقال إلى القيمة ، والمراد ب ( القيمة )
ما يكون وقت الدفع ومكانه ، لأنه محل الانتقال إلى القيمة .
قوله : ( ولا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا ، وفي الجارية الحامل
مع الوطء ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 125 .
( 2 ) الدروس : 363 .
( 3 ) المبسوط 2 : 125 .
( 4 ) الدروس : 363 .
( 5 ) المصدر السابق .