تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولو زال الوصف حتى الطراوة فالأرش ، فإن تعذر فالقيمة السوقية ،
ولا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا وفي الجارية الحامل مع الوطء ،
شرح
الشاة لم يجبر البائع عليه ، وإن قلنا : يجبر البائع عليه لأنه عين ماله كان قويا ( 1 ) . هذا في اللبن الموجود وقت البيع ، أما المتجدد بعد العقد ففي وجوب رده إشكال ، ينشأ : من عموم الحكم برد اللبن معها ، ومن أنه تجدد في ملك المشتري ، وبناه في الدروس على أن الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه ( 2 ) . وليس بشئ ، لأن رفع العقد الثابت المترتب عليه حكمه من أصله ، حتى كأنه لم يكن لا يعقل وحكي عن الشيخ القطع بعدم استرجاع المتجدد ( 3 ) ( 4 ) ، وهو واضح ، لأنه نماء ملكه ، وعليه الفتوى . واعلم أن قوله : ( مع فقده ) يتعلق بقوله : ( ويرد معها مثل اللبن ) فإن الانتقال إلى المثل إنما يكون مع فقد العين . قوله : ( ولو زال وصفه حتى الطراوة فالأرش ) . لأنه مضمون على المشتري ، فإنه جزء المبيع ، ولو اتخذ منه جبنا أو سمنا ففي الدروس أنه كالتالف - ويشكل بأنه عين المال - قال : ولو قلنا برده فله ما زاد بالعمل ( 5 ) . قوله : ( فإن تعذر فالقيمة السوقية ) . أي : فإن تعذر المثل فلا بد من الانتقال إلى القيمة ، والمراد ب‍ ( القيمة ) ما يكون وقت الدفع ومكانه ، لأنه محل الانتقال إلى القيمة . قوله : ( ولا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا ، وفي الجارية الحامل مع الوطء ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 125 . ( 2 ) الدروس : 363 . ( 3 ) المبسوط 2 : 125 . ( 4 ) الدروس : 363 . ( 5 ) المصدر السابق .