والأقرب ثبوت التصرية في البقرة والناقة ، أما الأتان والأمة مع
الإطلاق فلا ، ولو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار .
شرح
ينبغي أن يراد بقوله : ( هنا ) مطلق التصرية ، لتندرج فيه مع الشاة البقرة
والناقة على ما اختاره ، والحكم في الجارية صحيح على القول بردها لمطلق الحمل ،
وعلى ما اختاره في المختلف : من اشتراط كون الحمل من البائع ليردها ( 1 ) ، لا
يتحقق كونه ردا للمبيع بعد التصرف ، لامتناع البيع في المستولدة .
قوله : ( والأقرب ثبوت التصرية في الناقة والبقرة ) .
أي : الأقرب ثبوت حكم تصرية السابق ، ووجه القرب : أن كل واحدة
منهما تقصد للبن فأشبهتا الشاة ، ويحتمل العدم اقتصارا على مورد النص ( 2 ) ، وأفتى
في التذكرة بالثبوت ( 3 ) ، وأورد رواية ( 4 ) تتناولهما بعمومها ، كذا أفتى في
الدروس ( 5 ) ، وهو قريب .
قوله : ( أما الأتان والأمة مع الإطلاق فلا ) .
الأتان بفتح الهمزة : الحمارة ، والمراد ب ( الإطلاق ) : تجريد العقد عن اشتراط
زيادة اللبن إذا بيعتا ، ووجهه الاقتصار على مورد النص ، وأنهما لا ترادان لأجل
اللبن .
قوله : ( ولو تحفلت ( 6 ) الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار ) .
بأن بقيت في المرعى يومين أو أزيد فتحفلت ، وكذا لو نسي المالك أن
يحلبها فتحفلت ، ووجه القرب : انتفاء التدليس ، ويحتمل الثبوت ، لأن الضرر لا
يختلف ، والأصح عدم الثبوت ، ولو عبر به كان أحسن من التعبير بالسقوط .
هامش
( 1 ) المختلف : 195 .
( 2 ) الكافي 5 : 173 حديث 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 526 .
( 4 ) معاني الأخبار : 282 .
( 5 ) الدروس : 363 .
( 6 ) قال الجوهري : والتحفيل مثل التصرية ، وهو : أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها
للبيع . الصحاح ( حفل ) 4 : 1671 .