تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والأقرب ثبوت التصرية في البقرة والناقة ، أما الأتان والأمة مع الإطلاق فلا ، ولو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار .
شرح
ينبغي أن يراد بقوله : ( هنا ) مطلق التصرية ، لتندرج فيه مع الشاة البقرة والناقة على ما اختاره ، والحكم في الجارية صحيح على القول بردها لمطلق الحمل ، وعلى ما اختاره في المختلف : من اشتراط كون الحمل من البائع ليردها ( 1 ) ، لا يتحقق كونه ردا للمبيع بعد التصرف ، لامتناع البيع في المستولدة . قوله : ( والأقرب ثبوت التصرية في الناقة والبقرة ) . أي : الأقرب ثبوت حكم تصرية السابق ، ووجه القرب : أن كل واحدة منهما تقصد للبن فأشبهتا الشاة ، ويحتمل العدم اقتصارا على مورد النص ( 2 ) ، وأفتى في التذكرة بالثبوت ( 3 ) ، وأورد رواية ( 4 ) تتناولهما بعمومها ، كذا أفتى في الدروس ( 5 ) ، وهو قريب . قوله : ( أما الأتان والأمة مع الإطلاق فلا ) . الأتان بفتح الهمزة : الحمارة ، والمراد ب‍ ( الإطلاق ) : تجريد العقد عن اشتراط زيادة اللبن إذا بيعتا ، ووجهه الاقتصار على مورد النص ، وأنهما لا ترادان لأجل اللبن . قوله : ( ولو تحفلت ( 6 ) الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار ) . بأن بقيت في المرعى يومين أو أزيد فتحفلت ، وكذا لو نسي المالك أن يحلبها فتحفلت ، ووجه القرب : انتفاء التدليس ، ويحتمل الثبوت ، لأن الضرر لا يختلف ، والأصح عدم الثبوت ، ولو عبر به كان أحسن من التعبير بالسقوط .
هامش
( 1 ) المختلف : 195 . ( 2 ) الكافي 5 : 173 حديث 1 . ( 3 ) التذكرة 1 : 526 . ( 4 ) معاني الأخبار : 282 . ( 5 ) الدروس : 363 . ( 6 ) قال الجوهري : والتحفيل مثل التصرية ، وهو : أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع . الصحاح ( حفل ) 4 : 1671 .