وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان من الثمن .
ز : لو باعه من ينعتق عليه ولما يعلم عتق عليه ولا شئ له ، ولو
اشترى زوجته بطل النكاح ، ولو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه فلا فسخ ولا
أرش وإن نقص انتفاعه ، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره .
المطلب الثالث : في التدليس :
التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ
والإمضاء مع عدم التصرف ، ومعه لا شئ ولا أرش إذا لم يكن عيبا ،
وذلك كتحمير الوجه ووصل الشعر وأشباه ذلك .
شرح
قوله : ( وهو : نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان من الثمن ) .
إنما أفرد هذا الأرش بالذكر بعد أن ذكر ضابط الأرش مطلقا ، لأنه ربما
يخفى ، وفي العبارة حذف ، تقديره : والأرش هنا نسبة تفاوت ما بين قيمته جانيا إلى
قيمته غير جان ، فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن ، ولا بد من تقييد كونه جانيا
بالجناية المخصوصة ، لتفاوت القيمة قلة أو كثرة بتفاوت الجنايات .
قوله : ( لو باعه من ينعتق عليه ، ولما يعلم عتق عليه ولا شئ
له ) .
أي : لو باعه من ينعتق عليه ولم يعلم بالحال قبل البيع ، واستمر عدم
العلم إلى أن وقع العقد عليه ثبت العتق ، للملك المقتضي له ، ولم يستحق شيئا
على البائع ، لأن ما باعه إياه لا نقصان في ماليته وقيمته ، وترتب العتق على القرابة
لا ينافي ذلك . ويشكل بما إذا دلسه عليه . ومثله ما لو ظهر تحريم الجارية مؤبدا
عليه .
قوله : ( التدليس ) .
هو تفعيل من الدلس وهو محركا : الظلمة ، كأن المدلس بمخادعته آت في
الظلمة .
قوله : ( وذلك كتحمير الوجه ) .