تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان من الثمن .
ز : لو باعه من ينعتق عليه ولما يعلم عتق عليه ولا شئ له ، ولو اشترى زوجته بطل النكاح ، ولو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه فلا فسخ ولا أرش وإن نقص انتفاعه ، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره .
المطلب الثالث : في التدليس : التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ والإمضاء مع عدم التصرف ، ومعه لا شئ ولا أرش إذا لم يكن عيبا ، وذلك كتحمير الوجه ووصل الشعر وأشباه ذلك .
شرح
قوله : ( وهو : نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان من الثمن ) . إنما أفرد هذا الأرش بالذكر بعد أن ذكر ضابط الأرش مطلقا ، لأنه ربما يخفى ، وفي العبارة حذف ، تقديره : والأرش هنا نسبة تفاوت ما بين قيمته جانيا إلى قيمته غير جان ، فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن ، ولا بد من تقييد كونه جانيا بالجناية المخصوصة ، لتفاوت القيمة قلة أو كثرة بتفاوت الجنايات . قوله : ( لو باعه من ينعتق عليه ، ولما يعلم عتق عليه ولا شئ له ) . أي : لو باعه من ينعتق عليه ولم يعلم بالحال قبل البيع ، واستمر عدم العلم إلى أن وقع العقد عليه ثبت العتق ، للملك المقتضي له ، ولم يستحق شيئا على البائع ، لأن ما باعه إياه لا نقصان في ماليته وقيمته ، وترتب العتق على القرابة لا ينافي ذلك . ويشكل بما إذا دلسه عليه . ومثله ما لو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه . قوله : ( التدليس ) . هو تفعيل من الدلس وهو محركا : الظلمة ، كأن المدلس بمخادعته آت في الظلمة . قوله : ( وذلك كتحمير الوجه ) .
جامع المقاصد — صفحة 346 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث