تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ج : لو كان المبيع غير الأمة ، فحمل عند المشتري من غير تصرف ، فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ، ولو كانت حاملا فولدت عنده ثم ردها رد الولد .
د : لو كان كاتبا أو صانعا فنسيه عند المشتري لم يكن له الرد بالسابق .
شرح
يضرنا تنزيل العشر ونصف العشر على البكر والثيب ، ويكون طريق استخراج عقر هذه ما ذكرناه من السبر والتقسيم . قوله : ( لو كان المبيع غير الأمة ، فحمل عند المشتري من غير تصرف ، فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ) . إنما قيد بقوله : ( من غير تصرف ) لأنه مع التصرف لا رد قطعا ، وما ذكره من وجه القرب إن تم إنما يتخرج على قول الشيخ : من كون المبيع في زمن الخيار ملك البائع ( 1 ) ، بشرط أن يكون تجدد الحمل في زمان الخيار بيد المشتري ، إذ لو كان قبل القبض لكان مضمونا على البائع ، كما دل عليه قوله : ( فحمل عند المشتري ) فإذا اطلع على العيب الموجب للرد يرد حينئذ ، لأن الحمل هنا زيادة محضة ، وليس كحمل الأمة لو حملت عند المشتري بغير تقصير منه ، فإنه يردها حينئذ ، لأن حملها ليس بزيادة محضة ، بل هو عيب . وقد عرفت فيما مضى أن حمل الدابة أيضا ليس زيادة محضة ، فلا يتم ما ذكره ، والأصح أنه لا يرد هنا أيضا على واحد من القولين ( 2 ) . قوله : ( ولو كانت حاملا ) . أي : وقت العقد ، فإن الولد ، إما جزء من المبيع ، أو باق على ملك البائع . قوله : ( لو كان كاتبا أو صانعا . . ) . أي : المبيع ، سواء كان عبدا أو جارية ، لأن نسيان الصنعة عيب ، وهو في
هامش
( 1 ) النهاية : 393 . ( 2 ) القولين نزلها الشارح الفاضل على جواز الرد وإن قلنا : أن الحمل للمشتري ، لأنه كالثمرة على الشجرة ، وهو ضعيف ، وقوله : ( الحمل زيادة ) ينافيه .