ج : لو كان المبيع غير الأمة ، فحمل عند المشتري من غير تصرف ،
فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ، ولو كانت
حاملا فولدت عنده ثم ردها رد الولد .
د : لو كان كاتبا أو صانعا فنسيه عند المشتري لم يكن له الرد
بالسابق .
شرح
يضرنا تنزيل العشر ونصف العشر على البكر والثيب ، ويكون طريق استخراج
عقر هذه ما ذكرناه من السبر والتقسيم .
قوله : ( لو كان المبيع غير الأمة ، فحمل عند المشتري من غير
تصرف ، فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ) .
إنما قيد بقوله : ( من غير تصرف ) لأنه مع التصرف لا رد قطعا ، وما ذكره
من وجه القرب إن تم إنما يتخرج على قول الشيخ : من كون المبيع في زمن الخيار
ملك البائع ( 1 ) ، بشرط أن يكون تجدد الحمل في زمان الخيار بيد المشتري ، إذ لو
كان قبل القبض لكان مضمونا على البائع ، كما دل عليه قوله : ( فحمل عند
المشتري ) فإذا اطلع على العيب الموجب للرد يرد حينئذ ، لأن الحمل هنا زيادة
محضة ، وليس كحمل الأمة لو حملت عند المشتري بغير تقصير منه ، فإنه يردها
حينئذ ، لأن حملها ليس بزيادة محضة ، بل هو عيب .
وقد عرفت فيما مضى أن حمل الدابة أيضا ليس زيادة محضة ، فلا يتم
ما ذكره ، والأصح أنه لا يرد هنا أيضا على واحد من القولين ( 2 ) .
قوله : ( ولو كانت حاملا ) .
أي : وقت العقد ، فإن الولد ، إما جزء من المبيع ، أو باق على ملك البائع .
قوله : ( لو كان كاتبا أو صانعا . . ) . أي : المبيع ، سواء كان عبدا أو جارية ، لأن نسيان الصنعة عيب ، وهو في
هامش
( 1 ) النهاية : 393 .
( 2 ) القولين نزلها الشارح الفاضل على جواز الرد وإن قلنا : أن الحمل للمشتري ، لأنه كالثمرة على الشجرة ،
وهو ضعيف ، وقوله : ( الحمل زيادة ) ينافيه .