فروع :
أ : لو قتل بردة سابقة فللمشتري الأرش ، وهو نسبة ما بين قيمته
شرح
وأقول : لا وجه لهذا الإشكال بعد الاعتراف بثبوت وجوب العقر في
الأخبار ، والاستبعاد مدفوع كما اندفع بالنسبة إلى جواز الرد بعد التصرف ، وكونه
مقصورا على الوطء خاصة .
فعلى المشهور هذه المسألة خرجت عن الأصول بأمرين : الرد بعد التصرف
المخصوص بالعيب المخصوص ، وثبوت العقر على المشتري بوطء جاريته ، وعلى
الآخر لا مخالفة للأصل ، لكن لا يقتصر الحكم على الوطء ، بل جميع التصرفات
كذلك ، وهو متجه ، لولا مخالفة المشهور ، والعدول عن ظاهر الأخبار .
وقوله : ( فإن تصرف بغيره فلا رد ) بناء منه على اختيار المشهور .
وكذا قوله : ( وكذا لا رد لو وطأ وكان العيب غير الحمل ) اقتصارا في
مخالف الأصل على المنصوص .
قوله : ( لو قتل بردة سابقة ، فللمشتري الأرش . . ) .
أي : سابقة على العقد أو القبض ، لأنه حينئذ مضمون على البائع .
وقوله : ( من الثمن ) متعلق بمحذوف ، على أنه حال من الأرش أو صفة له ،
وما بينهما اعتراض .
وعلى هذا الحكم إشكال ، حاصله : أن المقتول بالردة لا قيمة له ، فهو
كالبيض المكسور إذا خرج بالكسر فاسدا ، فيجب أن يسترد المشتري جميع الثمن في
صورة القتل بالردة .
وجوابه : أن البيض الفاسد لا قيمة له في وقت العقد بحسب الواقع ، لكن
لعدم الاطلاع عليه جوز المتعاقدان أن تكون له قيمة ، فالكسر كاشف عن حاله
بخلاف ما هنا ، فإن المرتد في وقت البيع كان مالا متقوما ، غاية ما هناك أن
قيمته ناقصة ، لأنه بمعرض أن يقتل ، ونقصانها على حسب ما تقتضيه رغبات