تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فروع : أ : لو قتل بردة سابقة فللمشتري الأرش ، وهو نسبة ما بين قيمته
شرح
وأقول : لا وجه لهذا الإشكال بعد الاعتراف بثبوت وجوب العقر في الأخبار ، والاستبعاد مدفوع كما اندفع بالنسبة إلى جواز الرد بعد التصرف ، وكونه مقصورا على الوطء خاصة . فعلى المشهور هذه المسألة خرجت عن الأصول بأمرين : الرد بعد التصرف المخصوص بالعيب المخصوص ، وثبوت العقر على المشتري بوطء جاريته ، وعلى الآخر لا مخالفة للأصل ، لكن لا يقتصر الحكم على الوطء ، بل جميع التصرفات كذلك ، وهو متجه ، لولا مخالفة المشهور ، والعدول عن ظاهر الأخبار . وقوله : ( فإن تصرف بغيره فلا رد ) بناء منه على اختيار المشهور . وكذا قوله : ( وكذا لا رد لو وطأ وكان العيب غير الحمل ) اقتصارا في مخالف الأصل على المنصوص . قوله : ( لو قتل بردة سابقة ، فللمشتري الأرش . . ) . أي : سابقة على العقد أو القبض ، لأنه حينئذ مضمون على البائع . وقوله : ( من الثمن ) متعلق بمحذوف ، على أنه حال من الأرش أو صفة له ، وما بينهما اعتراض . وعلى هذا الحكم إشكال ، حاصله : أن المقتول بالردة لا قيمة له ، فهو كالبيض المكسور إذا خرج بالكسر فاسدا ، فيجب أن يسترد المشتري جميع الثمن في صورة القتل بالردة . وجوابه : أن البيض الفاسد لا قيمة له في وقت العقد بحسب الواقع ، لكن لعدم الاطلاع عليه جوز المتعاقدان أن تكون له قيمة ، فالكسر كاشف عن حاله بخلاف ما هنا ، فإن المرتد في وقت البيع كان مالا متقوما ، غاية ما هناك أن قيمته ناقصة ، لأنه بمعرض أن يقتل ، ونقصانها على حسب ما تقتضيه رغبات
جامع المقاصد — صفحة 338 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث