وكذا الإشكال في وطء الدبر ، ونصف العشر فيه أقرب .
شرح
والثالث : عدم الرد هاهنا ، لأن الأصل عدم الرد مع التصرف ، خرج
منه الوطئ حيث يجب نصف العشر ، وذلك عقر الثيب ، فيبقى ما عداه على
الأصل .
ويضعف : بأن تقييد نصف العشر بالثيب لا يقتضي تقييد الجارية المردودة
بكونها ثيبا ، لأن تقييد جملة لا يقتضي تقييد أخرى ، ولأن في بعض الأخبار
التصريح برد العشر ( 1 ) ، ذكره في الدروس ( 2 ) ، وذلك لا يكون إلا في البكر ،
فاندفع المنافي ، والأصح الأول .
قوله : ( وكذا الإشكال في وطء الدبر ، ونصف العشر فيه
أقرب ) .
أي : وكذا يجئ مثل الاحتمالات السابقة ، فيما لو كان وطأ الجارية
التي ظهرت حاملا في الدبر ، ووجوب نصف العشر هنا وهو الاحتمال الثاني
أقرب .
وجه الأول : إطلاق العشر في عقر البكر ، فيتناول صورة النزاع .
ويضعف : بأن ترتبه على وطء البكر يقتضي أن يكون للوطء تعلق بزوال
البكارة ، فإنه المتبادر إلى الفهم ، ولأن ترتب الحكم على الوصف يشعر بالعلية ،
وذلك منتف هاهنا .
ووجه الثاني : أنه لا ينقص عن وطء الثيب ، ولأن الواجب أحد الأمرين
بالسبر والتقسيم ، فإذا انتفى الأول تعين الثاني ، وهو الأقرب .
ووجه الثالث : عدم تناول النص له ، لأن الوارد بوجوب العشر منزل على
إزالة البكارة ، والوارد بنصف العشر على وطء الثيب ، وليست هذه واحدة منهما .
ويضعف : بأن النصوص برد الحامل ولو بعد الوطء تتناول هذه ، ولا
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 62 حديث 268 ، الاستبصار 3 : 81 حديث 274 .
( 2 ) الدروس : 363 .