تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مستحقا للقتل وغير مستحق من الثمن ، وكذا لو قطع في قصاص أو سرقة فله أرش ما بين كونه مستحقا وغير مستحق للقطع .
ب : لو حملت من السحق فوطأها المشتري بكرا ، فالأقرب أن عليه عشر قيمتها ، ويحتمل نصف العشر وعدم الرد ،
شرح
الناس ، باعتبار الإقدام على حالته الخطيرة ، كالمريض مرضا مخوفا . بقي هنا شئ ، وهو : أنه تقييد هذا الحكم بما إذا كان القتل بعد انقضاء خيار المشتري ، أو قبله وقد تصرف ، وإلا كان له الفسخ ، أو يقال : ينفسخ العقد ، لأن تلفه حينئذ من ضمان البائع ، ولما كان المتلف له الشارع كان بمنزلة التالف بآفة . قوله : ( فله أرش ما بين كونه مستحقا وغير مستحق للقطع ) . الجار والمجرور الأخير قد تنازعه كل من ( مستحقا ) و ( غير مستحق ) وهما معا بكسر الحاء : اسم فاعل ، وهو ظاهر . قوله : ( لو حملت من السحق فوطأها المشتري بكرا ، فالأقرب أن عليه عشر قيمتها ، ويحتمل نصف العشر وعدم الرد ) . هذا من فروع المسألة السابقة ، بناء على المشهور : من عدم اعتبار كون الحمل من البائع ، وقد ذكر المصنف فيه احتمالات : أقر بها الأول ، وهو : وجوب العشر ، لأن عقر البكر هو ذلك كما ثبت في النصوص . والثاني : وجوب نصف العشر ، عملا بإطلاق كلام أكثر الأصحاب ، وما دل من الأخبار ( 1 ) : على رد نصف العشر إذا ظهرت الجارية [ حاملا ] ( 2 ) بعد الوطء ، فإنه يتناول صورة النزاع ، ويضعف بأن المطلق يحمل على المقيد .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 62 حديث 271 ، 272 ، الاستبصار 3 : 81 حديث 272 ، 273 . ( 2 ) في " م " : حائلا ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .
جامع المقاصد — صفحة 339 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث