وصح البيع إن كان موسرا ، وإلا تخير المجني عليه .
ولو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه ، ويضمن الأقل من
الأرش والقيمة لا الثمن معها ،
شرح
مضمونة على المولى ، لأن جناية العبد لا يضمنها سيده ، ولا يجني الجاني على أزيد
من نفسه .
قوله : ( وصح البيع إن كان موسرا ) .
أي : المولى بشرط بذل الواجب .
قوله : ( وإلا تخير المجني عليه ) .
أي : وإن لم يكن موسرا تخير في فسخ البيع ، وإبقائه إلى حين يسار المولى
فيرجع عليه بالواجب ، وكذا يفسخ لو ماطل وهو موسر .
قوله : ( ولو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه ) .
[ أي : لو كان الجاني المبيع قد جنى عمدا ، وقف البيع على إجازة المجني
عليه ] ( 1 ) لتعلق حقه بالعين ، فيكون مخيرا في الفسخ والإجازة .
قوله : ( ويضمن الأقل من الأرش والقيمة لا الثمن معها ) .
أي : ويضمن المولى أقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة العبد ، مع إجازة
المجني عليه البيع في الصورة السابقة ، ولا يضمن الثمن ، لأنه ربما زاد على القيمة ،
والزائد ملك للمولى ، لأنه كسب له في مقابل ماله ، وزيادة الأرش ليست على
المولى لما سبق .
فإن قيل : المجني عليه حق للجاني فثمنه له ، قلنا : ليس حقا له وإن تعلق
حقه به ، فإذا اختار الإجازة بقي على ملك المولى .
إذا عرفت ذلك ، فالضمير في قوله : ( ويضمن ) يعود إلى البائع الذي هو
المولى ، وقوله : ( من الأرش والقيمة ) بجرهما بيان ل ( الأقل ) وقوله : ( لا الثمن )
منصوب عطفا على ( الأقل ) وهو معترض بين الظرف ، أعني : ( معها ) وعامله وهو
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " ، وأثبتناها من الحجري .