تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ويرد معها نصف عشر قيمتها ، فإن تصرف بغيره فلا رد ، وكذا لا رد لو وطأ وكان العيب غير الحمل .
شرح
ولعدم انفكاكه منها غالبا ، فإذا لم يقدح معه فبدونه أولى ، وفيه قوة ، وإن توقف في الدروس ( 1 ) . إذا تقرر هذا ، فالمشهور بين الأصحاب أن الأمة ترد بعيب الحمل بعد التصرف بالوطء وإن لم يكن الحمل من البائع ، للأخبار ( 2 ) الواردة بذلك ، وذهب بعضهم إلى ذلك حيث يكون الحمل من البائع ، واختاره المصنف في المختلف ، ونزل إطلاق النصوص عليه ( 3 ) . ويشكل بعدم المقتضي للتقييد ، وبأنه لا معنى لتخصيص التصرف بالوطء حينئذ ، لأنه لا بيع على ذلك التقدير ، والأصح الأول . قوله : ( ويرد معها نصف عشر قيمتها ) . هذا هو المشهور ، وورد به بعض الأخبار ( 4 ) ، وقال بعض الأصحاب : يرد معها العشر ( 5 ) . وفصل ابن إدريس : بالبكارة والثيوبة ، فأوجب العشر في الأول ونصفه في الثاني ( 6 ) ، وهو صحيح وإن بعد الفرض ، فإن فيه جمعا بين الأخبار . وعلى هذا الحكم إشكال : من حيث أنها مملوكة للمشتري حين الوطء ، فكيف يجب عليه شئ بوطئها ؟ فمن ثم يقوى القول بتنزيل الحكم على كون الحمل من البائع . قال في الدروس : إلا أن يقول الرد يفسخ العقد من أصله ، أو يكون المهر جبرا لجانب البائع كما في لبن المصراة وغيرها عند الشيخ ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 364 . ( 2 ) الكافي 5 : 215 حديث 8 ، 9 ، الفقيه 3 : 139 حديث 608 ، التهذيب 7 : 62 حديث 269 ، 270 ، الاستبصار 3 : 81 حديث 275 ، 276 . ( 3 ) المختلف : 373 . ( 4 ) التهذيب 7 : 62 حديث 271 ، 272 ، الاستبصار 3 : 81 حديث 272 ، 273 . ( 5 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 358 . ( 6 ) السرائر : 226 . ( 7 ) المبسوط 2 : 125 . ( 8 ) الدروس : 364 .