ويرد معها نصف عشر قيمتها ، فإن تصرف بغيره فلا رد ، وكذا لا رد لو
وطأ وكان العيب غير الحمل .
شرح
ولعدم انفكاكه منها غالبا ، فإذا لم يقدح معه فبدونه أولى ، وفيه قوة ، وإن توقف في
الدروس ( 1 ) .
إذا تقرر هذا ، فالمشهور بين الأصحاب أن الأمة ترد بعيب الحمل بعد
التصرف بالوطء وإن لم يكن الحمل من البائع ، للأخبار ( 2 ) الواردة بذلك ،
وذهب بعضهم إلى ذلك حيث يكون الحمل من البائع ، واختاره المصنف في
المختلف ، ونزل إطلاق النصوص عليه ( 3 ) .
ويشكل بعدم المقتضي للتقييد ، وبأنه لا معنى لتخصيص التصرف
بالوطء حينئذ ، لأنه لا بيع على ذلك التقدير ، والأصح الأول .
قوله : ( ويرد معها نصف عشر قيمتها ) .
هذا هو المشهور ، وورد به بعض الأخبار ( 4 ) ، وقال بعض الأصحاب : يرد
معها العشر ( 5 ) . وفصل ابن إدريس : بالبكارة والثيوبة ، فأوجب العشر في الأول
ونصفه في الثاني ( 6 ) ، وهو صحيح وإن بعد الفرض ، فإن فيه جمعا بين الأخبار .
وعلى هذا الحكم إشكال : من حيث أنها مملوكة للمشتري حين الوطء ،
فكيف يجب عليه شئ بوطئها ؟ فمن ثم يقوى القول بتنزيل الحكم على كون
الحمل من البائع . قال في الدروس : إلا أن يقول الرد يفسخ العقد من أصله ، أو
يكون المهر جبرا لجانب البائع كما في لبن المصراة وغيرها عند الشيخ ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 364 .
( 2 ) الكافي 5 : 215 حديث 8 ، 9 ، الفقيه 3 : 139 حديث 608 ، التهذيب 7 : 62 حديث 269 ، 270 ،
الاستبصار 3 : 81 حديث 275 ، 276 .
( 3 ) المختلف : 373 .
( 4 ) التهذيب 7 : 62 حديث 271 ، 272 ، الاستبصار 3 : 81 حديث 272 ، 273 .
( 5 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 358 .
( 6 ) السرائر : 226 .
( 7 ) المبسوط 2 : 125 .
( 8 ) الدروس : 364 .