وتعلم الكهانة حرام ، والكاهن : هو الذي له رئي من الجن يأتيه
بالأخبار ، ويقتل ما لم يتب .
والتنجيم حرام ، وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال ،
أو لها مدخل فيه .
شرح
مصدر أقسم .
قوله : ( وتعلم الكهانة ) .
الظاهر أنها بكسر الكاف ، قال في الصحاح : يقال : كهن يكهن كهانة ،
مثل : كتب يكتب كتابة ، إذا تكهن . وإذا أردت أنه صار كاهنا قلت : كهن
بالضم ، كهانة بالفتح ( 1 ) .
قوله : ( والكاهن : هو الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار ) .
رئي بوزن كمي ، وهو : التابع للإنسان يتراءى له ، أي : هو موضع رأيه ،
قد تكسر راؤه اتباعا لما بعدها . قال ابن الأثير في النهاية : يقال للتابع من الجن :
رئي بوزن كمي ، وهو فعيل أو فعول ، سمي به لأنه يتراءى لمتبوعه ، [ أو ] ( 2 ) هو
من الرأي ، من قولهم : فلأن رئي قومه ، إذا كان صاحب رأيهم ، وقد تكسر راؤه
لاتباعها ما بعدها ( 3 ) . ومثله قال في الفائق ( 4 ) .
قوله : ( والتنجيم حرام وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها
بالاستقلال أو لها مدخل فيه ) .
قوله : ( مع اعتقاد تأثيرها ) قيد في التنجيم وتعلم النجوم ، والمراد من
التنجيم : الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية والاتصالات
الكوكبية التي مرجعها إلى القياس والتخمين ، فإن كون الحركة معينة والاتصال
هامش
( 1 ) الصحاح ( كهن ) 6 : 2191 .
( 2 ) في نسخة " م " والحجري : ( أي ) ، وما أثبتناه من النهاية ، وهو الصحيح
( 3 ) النهاية 2 : 178 .
( 4 ) الفائق 2 : 22 .