ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقومون .
ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن تصرف
بالوطء خاصة ،
شرح
العقد فلأنه وقت الاستحقاق ، وإن كان هو قيمة حين القبض فلأنه وقت
الاستقرار ، وضعفه يظهر من ضعف الثاني ، والأول أقوى .
قوله : ( ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقومون ) .
المراد ب ( الأوسط ) : قيمة منتزعة من المجموع ، نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى
عدد تلك القيم ، فمن القيمتين نصف مجموعهما ، ومن الثلث ثلاثة وهكذا ،
وذلك لأنه لا ترجيح لقيمة على أخرى ، ولانتفاء الأوسط في نحو القيمتين ، فلم
يبق إلا أن يراد بالتوسط معنى آخر ، وهو : انتزاع القيمة من المجموع ، بحيث لا
يكون للقيمة المنتزعة نسبة إلى بعض تلك القيم هي أرجح وأقرب من نسبتها إلى
البعض الآخر .
ويعتبر في المقوم : التعدد ، مع الذكورة ، والعدالة ، والمعرفة ، واعتبر في
الدروس مع ذلك ارتفاع التهمة ( 1 ) ، وهو ظاهر ، فإنه شاهد ، فيعتبر لقبول شهادته
عدم التهمة .
قوله : ( ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن
تصرف بالوطء خاصة ) .
لا حاجة إلى التقييد بقبلية العقد ، لأن العيب الحادث بعد العقد قبل
القبض مضمون على البائع ، إلا أن يعتذر بأن الرد بعد التصرف خلاف الأصول
المقررة ، فيقتصر فيه على صورة النص ، وهذا يتم إن لم يكن المسكوت عنه أولى
بالحكم من المنصوص ، وتقييد التصرف بكونه بالوطئ فقط ينفي غيره ، لكن يجئ
في مقدماته كالتقبيل والملاعبة نظر ، من عدم النص وأضعفيتها بالنظر إلى الوطء ،
هامش
( 1 ) الدروس : 366 .