تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقومون .
ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن تصرف بالوطء خاصة ،
شرح
العقد فلأنه وقت الاستحقاق ، وإن كان هو قيمة حين القبض فلأنه وقت الاستقرار ، وضعفه يظهر من ضعف الثاني ، والأول أقوى . قوله : ( ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقومون ) . المراد ب‍ ( الأوسط ) : قيمة منتزعة من المجموع ، نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم ، فمن القيمتين نصف مجموعهما ، ومن الثلث ثلاثة وهكذا ، وذلك لأنه لا ترجيح لقيمة على أخرى ، ولانتفاء الأوسط في نحو القيمتين ، فلم يبق إلا أن يراد بالتوسط معنى آخر ، وهو : انتزاع القيمة من المجموع ، بحيث لا يكون للقيمة المنتزعة نسبة إلى بعض تلك القيم هي أرجح وأقرب من نسبتها إلى البعض الآخر . ويعتبر في المقوم : التعدد ، مع الذكورة ، والعدالة ، والمعرفة ، واعتبر في الدروس مع ذلك ارتفاع التهمة ( 1 ) ، وهو ظاهر ، فإنه شاهد ، فيعتبر لقبول شهادته عدم التهمة . قوله : ( ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن تصرف بالوطء خاصة ) . لا حاجة إلى التقييد بقبلية العقد ، لأن العيب الحادث بعد العقد قبل القبض مضمون على البائع ، إلا أن يعتذر بأن الرد بعد التصرف خلاف الأصول المقررة ، فيقتصر فيه على صورة النص ، وهذا يتم إن لم يكن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنصوص ، وتقييد التصرف بكونه بالوطئ فقط ينفي غيره ، لكن يجئ في مقدماته كالتقبيل والملاعبة نظر ، من عدم النص وأضعفيتها بالنظر إلى الوطء ،
هامش
( 1 ) الدروس : 366 .
جامع المقاصد — صفحة 336 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث