تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والأرش جزء من الثمن ، نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح . وطريقه : أن يقوم في الحالتين ، فيحتمل قيمته حين العقد والقبض والأقل منهما ، ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما ،
شرح
قوله : ( والأرش جزء من الثمن ، نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح ) . هذا إذا كان الأرش من البائع للمشتري ، إلا في الصورة السابقة في الصرف ، وأما إذا كان من المشتري للبائع ، كما إذا حدث في المبيع عيب بيد المشتري وفسخ البائع بخياره ، فإنه يأخذ الأرش من المشتري ، وهو تفاوت ما بين القيمتين . وقوله : ( نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح ) فيه حذف ظاهر ، تقديره : إلى قيمة الصحيح . قوله : ( وطريقه : أن يقوم في الحالين ، فيحتمل قيمته حين العقد والقبض والأقل منهما ، ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما ) . أراد ب‍ ( الحالين ) : ما استفيد من الكلام ، وهو : حال العيب وحال الصحة . وقوله : ( ويؤخذ . . ) معطوف على قوله : ( يقوم في الحالين ) وهو من تمام بيان طريق أخذ الأرش ، فما بينهما من تعيين القيمة معترض . والمراد بقوله : ( فيحتمل قيمته حين العقد . . ) أن تقويمه حال كونه صحيحا وحال كونه معيبا يحتمل أن تعتبر قيمته حين العقد ، لأنه وقت دخوله في ملكه ووقت استحقاقه الأرش . ويحتمل اعتبار قيمته حين القبض ، لأنه حين استقرار الملك ، إذ البيع قبل القبض بمعرض الانفساخ لو حصل التلف . وفيه ضعف ، إذ لا دخل لذلك في اعتبار القيمة حينئذ ، مع كون استحقاق الأرش قبل ذلك . ويحتمل اعتبار الأقل من القيمتين ، لأنه إن كان الأقل هو قيمة حين