تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وليس للمشتريين صفقة الاختلاف ، فيطلب أحدهما الأرش والآخر الرد ، بل يتفقان على إشكال . أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق ، ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين . ولو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما والأرش من الآخر ، سواء اتحد العقد أو تعدد ،
شرح
قوله : ( وليس للمشتريين صفقة الاختلاف ، فيطلب أحدهما الأرش والآخر الرد ، بل يتفقان على إشكال ) . الجار متعلق بالنفي المدلول عليه : سلب استحقاق المشتريين صفقة الاختلاف . وقوله : ( فيطلب ) إلى قوله : . ( بل يتفقان ) معترض ، ومنشأ الإشكال : من ثبوت الصفقة صورة التعدد معنى . والأصح أن لهما الاختلاف في ذلك ، لأن التعدد في البيع يتحقق بتعدد البائع وبتعدد المشتري ، لاختلاف الملكين . نعم لا يبعد الفرق بين ما إذا كان البائع عالما بالصورة ، وبين ما إذا كان جاهلا ، فيجوز الاختلاف في الأول دون الثاني . قوله : ( أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق ) . إن قيل : قد سبق في كلام المصنف أن فيه نظرا ، وإن كان استقرب المنع من التفريق ، لكن كيف يستقيم نفي الإشكال ؟ أمكن الجواب : بأنه لا إشكال عنده الآن . قوله : ( ولو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما والأرش من الآخر سواء اتحد العقد ، أو تعدد ) . قد يقال : مع اتحاد العقد يجئ الإشكال السابق في المشتريين صفقة ، لصورة الصفقة هنا أيضا . إلا أن مسألة المشتريين اختصت بالخلاف في حكمها بخلاف البائعين .