وينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبرؤ مفصلا ، فإن أجمل برئ .
ولو ابتاع شيئين صفقة ووجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد
الجميع أو أخذ الأرش ، وليس له تخصيص الراد بالمعيب ، فإن كان قد
تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة .
شرح
قوله : ( وينبغي إعلام المشتري بالعيب ، أو التبرؤ مفصلا ) .
الظاهر أن المراد ب ( ينبغي ) هنا : الاستحباب كما هو الغالب في
استعمالها ، لأن التبرؤ مفصلا غير واجب عنده ، لكن هذا إنما يكون في غير العيب
الخفي ، مثل شوب اللبن بالماء ونحوه ، فإن هذا يجب ذكره كما سبق ، وبدونه
ينبغي أن يكون العقد باطلا ، لأن ما كان من غير الجنس لا يصح العقد فيه ،
والآخر مجهول ، إلا أن يقال : إن جهالة الجزء غير قادحة إن كانت الجملة معلومة ،
كما لو ضم ماله ومال غيره وباعهما ، ثم ظهر البعض مستحقا ، فإن البيع لا يبطل
في ماله ، وإن كان مجهولا قدره وقت العقد .
وقوله : ( فإن أجمل برئ ) لا يستقيم على إطلاقه ، لما قلناه في شوب اللبن
بالماء ، وفي الدروس : أنه لو تبرأ من العيب سقط وجوب الإعلام ( 1 ) ، ومقتضى
كلامه السقوط في العيب الخفي ، وفيه تردد ، لأن الماء ليس من جنس اللبن .
قوله : ( وليس له تخصيص الرد بالمعيب ) .
لما فيه من ضرر تبعيض الصفقة بالنسبة إلى البائع ،
قوله : ( فإن كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة ) .
المراد ب ( أيهما كان ) : استواء التصرف في الصحيح والمعيب ، والمعنى : أنه
إذا كان تبعيض الصفقة على البائع ممتنعا ، فالتصرف في أيهما كان مانع من الرد ،
لأنه ممنوع من رده بالتصرف ، وفي الباقي يمتنع تبعيض الصفقة .
هامش
( 1 ) الدروس : 364 .