تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبرؤ مفصلا ، فإن أجمل برئ .
ولو ابتاع شيئين صفقة ووجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد الجميع أو أخذ الأرش ، وليس له تخصيص الراد بالمعيب ، فإن كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة .
شرح
قوله : ( وينبغي إعلام المشتري بالعيب ، أو التبرؤ مفصلا ) . الظاهر أن المراد ب‍ ( ينبغي ) هنا : الاستحباب كما هو الغالب في استعمالها ، لأن التبرؤ مفصلا غير واجب عنده ، لكن هذا إنما يكون في غير العيب الخفي ، مثل شوب اللبن بالماء ونحوه ، فإن هذا يجب ذكره كما سبق ، وبدونه ينبغي أن يكون العقد باطلا ، لأن ما كان من غير الجنس لا يصح العقد فيه ، والآخر مجهول ، إلا أن يقال : إن جهالة الجزء غير قادحة إن كانت الجملة معلومة ، كما لو ضم ماله ومال غيره وباعهما ، ثم ظهر البعض مستحقا ، فإن البيع لا يبطل في ماله ، وإن كان مجهولا قدره وقت العقد . وقوله : ( فإن أجمل برئ ) لا يستقيم على إطلاقه ، لما قلناه في شوب اللبن بالماء ، وفي الدروس : أنه لو تبرأ من العيب سقط وجوب الإعلام ( 1 ) ، ومقتضى كلامه السقوط في العيب الخفي ، وفيه تردد ، لأن الماء ليس من جنس اللبن . قوله : ( وليس له تخصيص الرد بالمعيب ) . لما فيه من ضرر تبعيض الصفقة بالنسبة إلى البائع ، قوله : ( فإن كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة ) . المراد ب‍ ( أيهما كان ) : استواء التصرف في الصحيح والمعيب ، والمعنى : أنه إذا كان تبعيض الصفقة على البائع ممتنعا ، فالتصرف في أيهما كان مانع من الرد ، لأنه ممنوع من رده بالتصرف ، وفي الباقي يمتنع تبعيض الصفقة .
هامش
( 1 ) الدروس : 364 .