ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده ، أو حدث عنده
عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا أو من غير جهته - إذا لم يكن حيوانا في
مدة الخيار - فله الأرش خاصة ، ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع
الرد مطلقا .
شرح
قوله : ( ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده ) .
لا رد له في الصورتين ، للتصرف لكن له الأرش فيهما ، ووجهه في الثانية :
أنه حق مالي ثبت بالعقد ، لوجوب تنزيله على صحة المبيع ، والأصل بقاؤه ولا
دلالة للتصرف على إسقاطه ، نعم يدل على الالتزام بالعقد ولدلالة الأخبار ( 1 ) على
ذلك ، وهذا هو الأصح والمشهور ، خلافا لابن حمزة حيث أسقطهما ( 2 ) .
قوله : ( أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا ) .
أي : سواء كان المبيع حيوانا في مدة الخيار أم لم يكن ، كما يدل عليه
التقييد في المسألة التي بعد هذه ، ووجهه : أنه بمنزلة إحداثه حدثا ، ويتحقق كونه
من جهته بتقصيره في المحافظة على المبيع وصيانته ، وقيد بكونه بعد قبض المشتري ،
لأنه قبله مضمون على البائع ، يثبت به كل من الأمرين على الأصح والأرش
كما سبق .
قوله : ( أو من غير جهته إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار ) .
إذا لم يكن الحادث من جهة المشتري ، لكن لو لم يكن المبيع حيوانا ، أو
كان وكان الحدث بعد الثلاثة لم يكن له رد ، لأن المبيع حينئذ من ضمان
المشتري ، فنقصانه يكون محسوبا منه ، فيمتنع الرد .
نعم يثبت الأرش ما قلناه في السابق ، أما لو كان حيوانا وحدث في
الثلاثة من غير جهة المشتري ، فلا يمنع الرد ولا الأرش ، لأنه حينئذ مضمون على
البائع ، والظاهر أن كل خيار يختص بالمشتري كذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 207 حديث 2 ، 3 ، التهذيب 7 : 60 حديث 257 .
( 2 ) الوسيلة : 296 .