عنه حينئذ ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ .
وإطلاق العقد واشتراط الصحة يقتضيان السلامة من العيب ، فلو
وجد المشتري عيبا سابقا على العقد ولم يكن عالما به تخير بين الفسخ
والأرش .
ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة ، أو علم
المشتري به قبله ، أو أسقطه بعده سقط الرد والأرش .
شرح
عنه حينئذ ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل ( 1 ) كالشيخ ( 2 ) ) .
ينبغي أن يكون قوله : ( إن قلنا ) شرطا ل ( احتمل ) لأنا إذا لم نقل بدخول
الحمل يكون للبائع ، فيكون المبيع مشغولا بملكه على وجه لا يستطاع تفريغه .
ثم إذا قلنا بمقالة الشيخ ، فأي الاحتمالين أرجح ؟ لا ريب أنه الأول ، لأن
الحمل وإن كان زيادة في المال ، إلا أنه موجب للنقيصة من وجه آخر ، لمنع
الانتفاع بها عاجلا ، ولأنه لا يؤمن عليها إذا وضعته الهلاك .
قوله : ( ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة ) .
خالف في ذلك ابن الجنيد في الاكتفاء بالبراءة من العيوب إجمالا ( 3 ) ،
وهو قول ابن البراج ( 4 ) ، والمشهور الاكتفاء وهو الأصح ولا جهالة ، لأن نفي
العيوب للعموم ، فيندرج فيه كل عيب ، ولحسنة جعفر بن عيسى ، عن أبي الحسن
عليه السلام ( 5 ) ، تخيل الجهالة مردود بالمنع من ثبوت الغرر به ، إذ المبيع مشاهد ،
ولأنه لو تم لزم فساد العقد ، وصورة التبرؤ أن يقول : برئت من جميع العيوب .
قوله : ( أو علم المشتري به قبله ) .
أي : بالعيب قبل العقد ، فلا شئ له ، لأنه إنما اشتراه على ذلك .
هامش
( 1 ) في " م " وردت كلمة ( البائع ) ولم ترد في القواعد فحذفناها ، لأن إثباتها يغاير المتن مع الشرح .
( 2 ) الخلاف 2 : 28 مسألة 174 كتاب البيوع .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 371 .
( 4 ) المهذب 1 : 392 .
( 5 ) التهذيب 7 : 66 حديث 285 .