تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عنه حينئذ ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ . وإطلاق العقد واشتراط الصحة يقتضيان السلامة من العيب ، فلو وجد المشتري عيبا سابقا على العقد ولم يكن عالما به تخير بين الفسخ والأرش .
ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة ، أو علم المشتري به قبله ، أو أسقطه بعده سقط الرد والأرش .
شرح
عنه حينئذ ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل ( 1 ) كالشيخ ( 2 ) ) . ينبغي أن يكون قوله : ( إن قلنا ) شرطا ل‍ ( احتمل ) لأنا إذا لم نقل بدخول الحمل يكون للبائع ، فيكون المبيع مشغولا بملكه على وجه لا يستطاع تفريغه . ثم إذا قلنا بمقالة الشيخ ، فأي الاحتمالين أرجح ؟ لا ريب أنه الأول ، لأن الحمل وإن كان زيادة في المال ، إلا أنه موجب للنقيصة من وجه آخر ، لمنع الانتفاع بها عاجلا ، ولأنه لا يؤمن عليها إذا وضعته الهلاك . قوله : ( ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة ) . خالف في ذلك ابن الجنيد في الاكتفاء بالبراءة من العيوب إجمالا ( 3 ) ، وهو قول ابن البراج ( 4 ) ، والمشهور الاكتفاء وهو الأصح ولا جهالة ، لأن نفي العيوب للعموم ، فيندرج فيه كل عيب ، ولحسنة جعفر بن عيسى ، عن أبي الحسن عليه السلام ( 5 ) ، تخيل الجهالة مردود بالمنع من ثبوت الغرر به ، إذ المبيع مشاهد ، ولأنه لو تم لزم فساد العقد ، وصورة التبرؤ أن يقول : برئت من جميع العيوب . قوله : ( أو علم المشتري به قبله ) . أي : بالعيب قبل العقد ، فلا شئ له ، لأنه إنما اشتراه على ذلك .
هامش
( 1 ) في " م " وردت كلمة ( البائع ) ولم ترد في القواعد فحذفناها ، لأن إثباتها يغاير المتن مع الشرح . ( 2 ) الخلاف 2 : 28 مسألة 174 كتاب البيوع . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 371 . ( 4 ) المهذب 1 : 392 . ( 5 ) التهذيب 7 : 66 حديث 285 .