تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
من المسلمين وغيرهم ، وعدم تكلفها العبادات ، وربما عجز عن البكر . ولو شرط الحلب كل يوم شيئا معلوما ، أو طحن الدابة قدرا معينا لم يصح . ولو شرطها حاملا صح ، ولو شرطها حائلا فبانت حاملا ، فإن كانت أمة تخير ، وإن كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز
شرح
الكافرة من المسلمين وغيرهم ، وعدم تكلفها العبادات ، ربما عجز عن البكر ) . في هذه العبارة لف ونشر ، لأن قوله : ( لكثرة طالب الكافرة . . ) تعليل التخير إذا ظهر ضد الكفر المشروط ، الذي حقه أن لا يراد ولا يشترط . وتوضيحه : أن الكفر وإن كان وصف نقص ، لكنه مما يقصد ، وذلك لأن طالب الكافر كثير فإن جهات رغبته متعددة ، فإن بيعه على كل من الكافر والمسلم جائز ، بخلاف المسلم وخدمته أوفر ، لأنه لعدم تكلفه العبادات متى طلب وجد . وقوله : ( وربما عجز عن البكر ) تعليل للتخير إذا ظهر ضد الثيوبة المشروطة ، التي حقها أن لا تراد ولا تشترط . وتوضيحه : أن البكارة وإن كانت صفة مطلوبة ، إلا أن الثيوبة تطلب كثيرا للعاجز عن البكر ، فكانت غرضا مقصودا في الجملة . واعلم أنه لو قال : لكثرة طالب الكافر لكان أشمل ، ولكنه لاحظ أن الثيوبة إنما تكون في الأنثى ، فأجرى وصف الكفر عليها طلبا للمناسبة ، ولأن المشروط فيه غير مذكور ، فجعل الكلام على وتيرة واحدة ، لئلا يخرج إلى تقدير متعدد . ولا يخفى أن الكفر الذي يجوز اشتراطه هو ما يقر أهله عليه . قوله : ( وإن كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز