وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه ؟ نظر .
و : لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط ، إلا أن
نقول : إن شرط الخيار للأجنبي شرط له وتوكيل للأجنبي .
ز : لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة ، احتمل
بطلان الشرط ، لأن الواجب لا ينقلب جائزا ،
شرح
قوله : ( وهل يجب قبض الثمن في المجلس ، أو قبضه ؟ نظر ) .
ينشأ : من أنه بدون ذلك هل يعد بيع دين بدين أم لا ؟ والحق أنه لا
يعد ، لأن بيع موصوف في الذمة ليس بيعا لدين ، لأنه لم يثبت في الذمة إلى الآن ،
ولو كان بيعا لدين بدين وجب أن لا يصح وإن قبض أحد العوضين في المجلس ،
لأنه لا يخرج بذلك عن كونه بيع دين بدين ، وإلحاقه بالسلف في هذا الحكم
قياس بغير جامع .
قوله : ( إلا أن نقول : إن شرط الخيار للأجنبي شرط له ، وتوكيل
للأجنبي ) . وجه هذا الاحتمال : أن التسلط على المبيع ، والثمن من توابع الملك ، فلا
يكون اشتراط الخيار للأجنبي صحيحا ، إلا إذا نزلناه على أنه توكيل ، وعموم
( المسلمون عند شروطهم ) ( 1 ) [ يدل على ] ( 2 ) جواز الاشتراط ، وتنزيله على التوكيل لا
ضرورة إليه ، إذ الممتنع هو سلطنة الانتفاع بالمبيع لغير مالكه ، أما سلطنة رفع العقد
فلا مانع من ثبوته للأجنبي ، وقد تدعو الحاجة إليه ، فحينئذ إثبات الخيار لمشترطه
لا للأجنبي لا مقتضي له أصلا ، إذ لا إشعار للفظ فيه .
قوله : ( لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة احتمل
بطلان الشرط ، لأن الواجب لا ينقلب جائزا ) .
لا مانع من انقلاب الواجب في العقود جائزا ، وقد ثبت في مواضع ، فإن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، التهذيب 7 : 22 حديث 93 .
( 2 ) لم ترد في " م " ، أثبتناها لاقتضاء السياق لها .